مسألة): طريق استخراج الزكاة فيما إذا أخرج مائة دينار مثلًا، ومضت على ذلك ثلاثون سنة بالقاعدة الحسابية، يعلم بما ذكره ابن الهائم في معونة الطلاب فقال: مائة مثقال من الذهب حبس زكاتها خمسة أعوام كم الواجب؟ فمعلوم أن الواجب في السنة الأولى ربع عشر المائة، وفي الثانية ربع عشر الباقي، وفي الثالثة ربع عشر الباقي بعد الواجبين الأوّلين وهكذا، فالعمل أن يحصل مخرج هذه الكسور الخمسة، فيكون نسبة قسطها إلى مخرجها كنسب المطلوب إلى المائة، إلى آخر ما أطال به الأصل. (مسألة) : أفتى البلقيني بجواز إخراج الفلوس الجدد المسماة بالمناقير في زكاة النقد والتجارة وقال: إنه الذي أعتقده وبه أعمل وإن كان مخالفًا لمذهب الشافعي، والفلوس أنفع للمستحقين وأسهل، وليس فيها غش كما في الفضة المغشوشة، ويتضرر المستحق إذا وردت عليه ولا يجد لها بدلًا اهـ. ويسع المقلد تقليده لأنه من أهل التخريج والترجيح، لا سيما إذا راجت الفلوس وكثرت رغبة الناس فيها، وقد سلف البلقيني في ذلك البخاري وهو معدود من الشافعية، فإنه قال في صحيحه باب العروض في الزكاة، وقال طاوس: قال معاذ لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي بالمدينة اهـ. قال شارحه ابن حجر: باب العرض أي جواز أخذ العرض بسكون الراء ما عدا النقدين، ووافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم، لكن ساقه إلى ذلك الدليل اهـ.