مسألة): حصة الأوقية المعروفة بزبيد تسعة دراهم إسلامية وثلث درهم وسبع درهم، والرطل البغدادي على طريقة الشيخ النووي مائة درهم وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، وهو بأواقي زبيد ثلاث عشرة أوقية ونصف، والمد رطل وثلث، فيبلغ ثمان عشرة أوقية، والصاع الذي هو أربعة أمداد اثنتان وسبعون أوقية، والثلثمائة الصاع بأواقي زبيد 21600، إذا علمت ذلك وعرفت أن المدّ على طريقة النووي ثمان عشرة أوقية بأواقي زبيد، وعرفت أن الربيعة الزبيدية ثمان عشرة أوقية بأواقي زبيد أيضًا، ظهر لك أن المد ربيعة، وأن الصاع أربعة ربيعات، وهو الزبيدي في عرف أهل زبيد، وأن الوسق ستون صاعًا، فيكون مجموع الوسق ستة أثمان بأثمان زبيد الذي كل ثمن عشرة آصع، وأن النصاب الزكوي خمسة أوسق، فيكون ذلك ثلاثين ثمنًا، وهو النصاب الزكوي، هذا تحريره على طريقة النووي. وأما على طريقة الرافعي فالرطل مائة وثلاثون درهمًا، فيزيد في المدّ خمس أوقية، فالأحوط في الفطرة طريقة الرافعي، ويزيد على الزبيدي أربعة أخماس أوقية، والأحوط في الزكاة طريقة النووي. (مسألة) : جرت عادة الملوك ونوابهم بمسامحة العلماء والصلحاء في أراضيهم ونخيلهم، احترامًا لهم ودفعًا لما ينالونه من الولاة والعمال من المطالبة بالديوان، ومعنى المسامحة المذكورة أن المسامحين يتولون تفرقة عشر أراضيهم ونخيلهم على نظرهم على ذوي رحمهم ومن يستحق ذلك، وهذا أمر جائز لا شك في جوازه، وقواعد الشرع تقتضيه، فلو تعرض لهذا المسامح رجل وزعم أنه ضامن العشر وطلب تسليم عشر نخله حرم عليه ذلك، فلو أن المسامح صالحه على مال لبعد ولي الأمر عنه لم يستحقه ووجب رده إليه، وأثم هو ومن أعانه إثمًا شديد، وإذا رفع الأمر إلى الحاكم وجب قصره عن ذلك، وبيان أن لا حق له ولا مطالبة بشيء. (