مسألة): عليه دينان لشخصين وبأحدهما عين مرهونة لا يملك غيرها وهي تفي بضعف الدينين، فطلب من المرتهن أن يتثمن من العين بقدر دينه، أو يأذن في بيع ما يفي بقدر دين الآخر منها لم يجبر، وإن كان ثم من لا يرغب في شراء جميعها، نعم يجبر على الإذن في بيع جميع المرهون ليأخذ قدر حقه من الثمن ويصرف من الفاضل ما يفي بدين الآخر أو الإبراء من الدين. (مسألة) : رهن أرضًا ثم تعدى وزرعها لم تلزمه للمرتهن أجرة الأرض، وإذا أعسر عند حلول الأجل عن وفاء الدين من النقد، أو مات ومعه عرض من جملته الأرض المرهونة، تخير المرتهن بين أن يتثمن منه بدينه بثمن المثل أو يصبر إلى أن يوجد راغب يشتري بثمن المثل، وهو ما انتهت إليه رغبات الناس في ذلك المكان والزمان، وليس للراهن كوارثه المنع من الابتياع إلا بما يقوّمه المتقوّمون، إذ ثمن المثل ما انتهت إليه رغبات الناس بعد النداء والإشهاد كما حققه السبكي، ويجب على المدين السعي في ذلك. (مسألة) : أرسل شخصًا يستقرض له مالًا معلومًا ويرهن في ذلك عينًا له، ففعل الوكيل ما أمر به مع ثقة مأمون ودفع المال إلى الآمر، فطلب المدين فك عينه في غيبة المرتهن، لم يكلف الرسول إحضاره ولا يضمن الرهن.
تعلق الدين بالتركة