مسألة): تقدم الزكاة على دين الآدمي المسترسل في الذمة، أما المتعلق بمال الزكاة تعلقًا سابقًا عليها كالمرهون والمحجور فيقدم قطعًا، هذا في صورة كون الزكاة دينًا مسترسلًا في الذمة لتلف النصاب بعد التمكن، أما إذا كان النصاب باقيًا فالزكاة مقدمة على ما ذكر أيضًا. (مسألة) : مات شخص وعليه دين وخلف مالًا قدر الدين أو أكثر لا تبرأ ذمته حتى يؤدي عنه، فلو تحمل الولي أو غيره الدين لينتقل إلى ذمته ويبرىء الميت بصيغة الضمان لم تبرأ على المشهور، ولا دلالة في حديث عليّ رضي الله عنه على براءة ذمة الميت بالضمان، وإنما فيه دلالة على صحة الضمان، وقوله:"فككت رهان أخيك"أي بالأداء لا بالضمان، كما في شرح المهذب في حديث أبي قتادة، واختلفوا في فكاك درعه التي رهنها عند اليهودي فقيل فكها، والصحيح أنه مات وهي مرهونة. وقوله:"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه"أي محبوسة في القبر غير منبسطة مع الأرواح في البرزخ، وفي الآخرة معوقة عن دخول الجنة حتى يوفى عنه محله في غير الأنبياء. (مسألة) : مات مدين وخلف تركة تفي بالدين، فاتفق الورثة أو بعضهم وأهل الدين على إبقاء الدين بحاله بذمة الميت إلى أن يحصل في الموجود زيادة في الأثمان، أو قصدوا إشهارها رجاء الظفر بزيادة، والحال أن الموجود له أثمان يرغب في شرائه بها، لم يجز ذلك نظرًا إلى مصلحة الميت لما فيه من تأخير براءة ذمته، بل الميت أولى بمراعاة حقه، كما لا يخفى فيجبرهم الحاكم على ذلك. (مسألة) : أثبت شخص عند حاكم بدين على ميت من غير إحضار ورثته مع وجودهم في البلد من غير تعذر ولا توار، فليس للقاضي أن يبيع التركة بمجرد ما ذكر، بل لو فرض ثبوت الدين بشروطه المعتبرة فليس له بيعها من غير عرض على البالغين من الورثة وأولياء الأطفال منهم، فلو تصرف والحال ما ذكر لزم من أخذ شيئًا منها أجرة المثل مدة بسطه إن كانت، ثم أجره لعدم صحة التصرف. (