فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 50

قال ابن جنّي: وكان الأصمعي يعيب الحُطيئة ويتعقّبه ، فقيل له في ذلك، فقال: وجدتُ شعره كله جيّدًا، فدلّني على أنه يصنعه، وليس هكذا الشاعر المطبوع ، إنما الشاعر المطبوع الذي يرمي بالكلام على عواهنه، جيّده على رديئه [1] .

والعرب كما يقول ابن رشيق لاتنظر في أعطاف شعرها بأن تجنّس أو تُطابق أو تُقابل، فتترك لفظة للفظة، أو معنى لمعنى، كما يفعل المحدثون، ولكن نظرها في فصاحة الكلام، وجزالته، وبسط المعنى، وإبرازه، وإتقان بنية الشعر، وإحكام عقد القوافي، وتلاحم الكلام بعضه ببعض فهو نوعٌ ممّا سمّوه بحُسن السبك، واطّراد البناء، الدال على صدق الشاعر ومهارته في آن ، دون تكثّر يدلّ على كلفة ومشقّة وتعمّل مقصود، ممّا لم يجز البتة أن يكون طبعًا واتفاقًا، إذ ليس ذلك في طباع البشر [2] .

(1) الخصا ئص3/282

(2) العمدة 1/129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت