فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 50

قال أبو حاتم: سمعت مرة نجرانيا كان قد طاف بنواحي خراسان، فسأله فقال: أخبرني فلان بالري أنك تروى اثنتي عشرة ألف أرجوزة ، قال: نعم، أربع عشرة ألف أرجوزة أحفظها، فتعجبت، فقال لي: أكثرها قصار، قلت: اجعلها بيتا بيتا !! أربعة عشر ألف بيت !! قال الأصمعي: إنما أعياني شعر الأغلب ، قال خلف: فكان من ولده إنسان يصدق في الحديث والروايات ويكذب عليه في شعره.

قلت: فحاتم الطائي [1] ؟ قال: حاتم إنما يعد بكرم، ولم يقل إنه فحل.

قلت: فمعقّر البارقي [2] حليف بني نمير: قال: لو أتم خمسا أو ستا لكان فحلا ، ثم قال: لم أرَ أقل شعرا من كلب وشيبان.

قلت: فأبو ذؤيب الهذلي [3] ؟

(1) حاتَم الطائي: ? - 46 ق. هـ / ? - 577 م

حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عدي. شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده. كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء)

(2) هو معقر ابن الحارث بن أوس بن حمار بن شجنة بن مازن بن ثعلبة بن كنانة بن سعد وهو بارق بن عدي بن حارثة بن عمرو بن

عامر. شاعر محسن متمكن وهو القائل في قصيدته المختارة:

تهيبك الأسفار من خشية الردى وكم قد رأينا من ردى لا يسافر

وألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينًا بالإياب المسافر

المؤتلف والمختلف

(3) أبو ذُؤَيب الهذلي: ? - 27 هـ / ? - 648 م

خويلد بن خالد بن محرِّث أبو ذُؤيب من بني هذيل بن مدركة المضري. شاعر فحل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان فخرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى إفريقية سنة (26 هـ) غازيًا. فشهد فتح آفريقية وعاد مع عبد الله بن الزبير وجماعة يحملون بشرى الفتح إلى عثمان، فلما كانوا بمصر مات أبو ذؤيب فيها. وقيل مات بإفريقية. أشهر شعره عينية رثى بها خمسة أبناء له أصيبوا بالطاعون في عام واحد مطلعها:"أمن المنون وريبه تتوجع". قال البغدادي: هو أشعر هذيل من غير مدافعة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفاته، فأدركه وهو مسجّى وشهد دفنه. له (ديوان أبي ذؤيب - ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت