فهرس الكتاب
قال: هؤلاء أشعر الفرسان، ومثلهم عباس بن مرداس السلمى [1] ، لم يقل إنهم من الفحول ، وبشر بن أبي خازم [2] ، وسمعت أباعمرو ابن العلاء يقول: قصيدته التي على الراء ألحقَتْهُ بالفحول: ( من الوافر )
أَلا بانَ الخَليطُ وَلَم يُدان وَقَلبُكَ في الظَعائِنِ مُستَعارُ [3]
قلت: فالأسود بن يعفر النَّهشلي [4] ؟
(1) العَبّاسِ بنِ مِرداسِ: ? - 18 هـ / ? - 639 م
العباس بن مرداس بن أبي عامر السُلَمي، من مُضَر، أبو الهيثم. شاعر فارس، من سادات قومه، أمُّه الخنساء الشاعرة. أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قُبيل فتح مكة، وكان من المؤلفة قلوبهم ويُدعى فارس العُبَيْد، وهو فرسه، وكان بدويًا قحًا، لم يسكن مكة ولا المدينة وإذا حضر الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم، لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه وكان ينزل في بادية البصرة وبيته في عقيقها، وهو وادٍ مما يلي سفوان، وأكثر من زيارة البصرة، وقيل: قدم دمشق وابتنى بها دارًا. وكان ممن ذمّ الخمر وحرّمها في الجاهلية. مات في خلافة عمر.
(2) بشرُ بنُ أَبي خازِم: ? - 22 ق. هـ / ? - 601 م
بشر بن أبي خازم عمرو بن عوف الأسدي، أبو نوفل. شاعر جاهلي فحل، من الشجعان، من أهل نجد، من بني أسد بن خزيمة. كان من خبره أنه هجا أوس بن حارثة الطائي بخمس قصائد، ثم غزا طيئًا فجرح وأسره بنو نبهان الطائيون فبذل لهم أوس مائتي بعير وأخذه منهم، فكساه حلته وحمله على راحلته وأمر له بمائة ناقة وأطلقه، فانطلق لسان بشر بمدحه فقال فيه خمس قصائد محا بها الخمس السالفة. توفي قتيلًا في غزوة أغار بها على بني صعصعة بن معاوية، رماه فتى من بني واثلة بسهم أصاب ثندؤته.
(3) رواية الديوان: أَلا بانَ الخَليطُ وَلَم يُزاروا
(4) الأسود بن يعفر النهشلي: ? - 23 ق. هـ / ? - 600 م
الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، أبو نهشل. شاعر جاهلي، من سادات تميم، من أهل العراق، كان فصيحًا جوادًا، نادم النعمان ببن المنذر، ولما أسن كفّ بصره ويقال له: أعشى بني نهشل.