فهرس الكتاب
عبدٌ أخرَبُ [1] مشقوق الأذن ، قلت أو كان في الأعراب ؟ قال: لا ، ولكنه فصيح.
قال عبد العزيز بن مروان لأيمن بن خريم الأسدي [2] : كيف ترى مولاي ، يعنى نُصَيبا [3] ؟ قال: هو أشعر أهل جلدته وكان أسود.
قال: وعمر بن أبي ربيعة [4]
(1) يقال رجل أخْرَبُ للمشقوق الأذن، وكذلك إذا كان مثقوب الأذن. فإن انخرم بعد الثَقْبِ فهو أخْرَم. الصحاح ( خرب )
(2) أيمن بن خريم الأسدي:
أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي. ? - 80 هـ / ? - 700 م
من بني أسد شاعر كان من ذوي المكانة عند عبد العزيز بن مروان بمصر. ثم تحول عنه إلى أخيه بشر بن مروان بالعراق. وكان يشارك في الغزو وله رأي في السياسة عرض عليه عبد الملك مالًا ليذهب إلى الحجاز ويقاتل ابن الزبير فأبى وقال أبياتًا منها:
ولست بقاتل رجلًا يصلي معاذ الله من سفه وطيش
وكان به برص وهو ابن خريم الصحابي.
(3) نُصيب بن رباح: ? - 108 هـ / ? - 726 م
نصيب بن رباح أبو محجن. مولى عبد العزيز بن مروان، شاعر فحل، مقدم في النسيب والمدائح، كان عبدًا أسودًا لراشد بن عبد العزى من كنانة، من سكان البادية، وأنشد أبياتًا بين يدي عبد العزيز بن مروان، فاشتراه وأعتقه. وكان يتغزل بأم بكر (زينب بنت صفوان) وهي كنانية، وفي بعض الروايات (زنجية) . له شهرة ذائعة، وأخبار مع عبد العزيز بن مروان وسليمان بن عبد الملك والفرزدق وغيرهم. وكان يعد مع جرير وكثير عزة، وسئل عنه جرير، فقال: أشعر أهل جلدته، وتنسك في أواخر عمره، وكان له بنات، من لونه، امتنع عن تزويجهن للموالي ولم يتزوجهن العرب، فقيل له: ما حال بناتك؟ فقال: صببت عليهن من جلدي (بكسر الجيم) فكسدن علي! قال الثعالبي: وصرن مثلًا للبنت يضن بها أبوها فلا يرضى من يخطبها ولا يرغب فيها من يرضاه لها.
(4) عمر بن أبي ربيعة: 23 - 93 هـ / 643 - 711 م
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب. أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق، ولم يكن في قريش أشعر منه. ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب، فسمي باسمه. وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه. رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرض للنساء ويشبب بهن، فنفاه إلى دهلك، ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه، فمات فيها غرقًا .