فهرس الكتاب
مولَّد ، نبت بقباء حتى هرم .
حدثنا الأصمعي قال: قال فلان إنما كُثير كربج ، يعني صاحب كربج [1] ، [ كان ] [2] يبيع الخيط والقطران.
قال الأصمعي: كان أبو ذؤيب راوية ساعدة , وشذ عليه في اشياء كثيرة ، فذكر في قافية ، وألح في شعرهم ، قال: واستجاد هذه الجيمية لأبي ذؤيب ، قال: ليس في الدنيا أحد يقوم للشماخ في الزائية والجيمية، إلا أن أبا ذؤيب أجاد في جيميته حدا لا يقوم له أحد ، قال هي التي قال فيها:
بَركٌ مِن جُذامَ لَبيجُ [3]
قال الأصمعي ، قال: النمر بن تولب [4] جاهلي إسلامي. قال: وقال الفرزدق للنوار امرأته: كيف شعري من شعر جرير؟ فقالت: شرَكَك في حلوه، وغلبك على مرّه .
(1) الكُرْبَجُ والكُرْبُجُ: الحانوتُ، وقيل: هو موضع كانت فيه حانُوتٌ مَوْرودة؛ قال ابن سيده: ولعل الموضع إِنما سمي بذلك، وأَصله بالفارسية كُرْبُقْ، قال سيبويه: والجمع كَرابِجةٌ، أُلحقوا الهاء للعجمة، قال: وهكذا وجد أَكثر هذا الضرب من الأَعجمي، وربما قالوا كرابِجَ، ويقال للحانوت: كُرْبُجٌ وكُرْبُقٌ وقُرْبُقٌ ز لسان العرب ( كربج )
(2) زيادة من المطبوع
(3) جزء من عجز بيت من الطويل ، والبيت بتمامه:
... ... كَأَنَّ ثِقالَ المُزنِ بَينَ تُضارِعٍ وَشامَةَ بَركٌ مِن جُذامَ لَبيجُ
(4) النمر بن تولب: ? - 14 هـ / ? - 635 م
النمر بن تولب بن زهير بن أقيش، ينتهي نسبه إلى عوف بن وائل بن قيس بن عبد مناة. شاعر جاهلي أدرك الإسلام وهو كبير فأسلم وعُد من الصحابة وروى حديثًا عن الرسول وكان له ولد يدعى ربيعة، وأخ يدعى الحرث بن تولب ( سيد مُعظّم في قومه) ، ونشأ بين قومه في بلاد نجد ثم نزلوا ما بين اليمامة وهجر. توفي في آخر خلافة أبو بكر الصديق. وما عرف له في المدح إلا قصيدة واحدة مدح فيها الرسول وكذلك كان هجاؤه نادرًا وكان شعره صادقًا وألفاظه سهلة جميلة.