فهرس الكتاب
حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: قيل لحسان: من أشعر الناس ؟ قال: أشعرهم رجلا أم قبيلة ؟ قال بل قبيلة ، قال: هذيل ، قال الأصمعي: فيهم أربعون شاعرا مفلقا، وكلهم يعدو على رجله ليس فيهم فارس.
قال أبو حاتم: سألت الأصمعي: فمن أشعرهم رجلا واحدا ؟ قال: أمَّاحسان فلم يقل في الواحد شيئا، / وأنا أقول: أشعرهم واحدا النابغة الذبياني ، وإنما قال الشعر قليلا وهو4 ب ابن خمسين سنة [1] وقال: النابغة الجعدي أفحمَ ثلاثين سنة بعد ما قال الشعر، ثم نبغ ، قال: والشعر الأول من قوله جيد بالغ، والآخر كله مسروق وليس بجيد.
قال أبو حاتم: قال الشعر وهو ابن ثلاثين سنة. ثم أفحم ثلاثين سنة، ثم نبغ فقال ثلاثين
سنة.
قلت للأصمعي: كيف شعر الفرزدق ؟ قال: تسعة أعشار شعره سرقة.
قال: وأما جرير فله ثلاثمائة قصيدة ما علمته سرق شيئا قط إلا نصف بيت ، قال: لا أدري لعله وافق بيني شيئا قلت ما هو ؟ هجاء ؟ فلم يخبر، قال أبو حاتم: قد رأيته أنا بعد في شعره...
قال أبو حاتم: حدثنا الأصمعي قال: أظن جميل بن معمر [2] ولد في الجاهلية.
قال: والأحوص [3]
(1) جاءت هذه الجملة في المخطوط: وهو ابن خمسين سنة وإنما قال الشعر قليلا ، وما أثبتناه من المطبوعة .
(2) جَميل بُثَينَة: ? - 82 هـ / ? - 701 م
جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي، أبو عمرو. شاعر من عشاق العرب، افتتن ببثينة من فتيات قومه، فتناقل الناس أخبارهما. شعره يذوب رقة، أقل ما فيه المدح، وأكثره في النسيب والغزل والفخر. كانت منازل بني عذرة في وادي القرى من أعمال المدينة ورحلوا إلى أطراف الشام الجنوبية. فقصد جميل مصر وافدًا على عبد العزيز بن مروان، فأكرمه وأمر له بمنزل فأقام قليلًا ومات فيه
(3) الأحوص الأنصاري: ? - 105 هـ / ? - 723 م
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري. من بني ضبيعة، لقب بالأحوص لضيق في عينه، شاعر إسلامي أموي هجّاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب، وكان معاصرًا لجرير والفرزدق. وهو من سكان المدينة. وفد على الوليد بن عبد الملك في الشام فأكرمه ثم بلغه عنه ما ساءه من سيرته فردّه إلى المدينة وأمر بجلده فجلد ونفي إلى دهلك (وهي جزيرة بين اليمن والحبشة) كان بنو أمية ينفون إليها من يسخطون عليه.فبقي بها إلى ما بعد وفاة عمر بن عبد العزيز وأطلقه يزيد بن عبد الملك، فقدم دمشق ومات بها، وكان حماد الراوية يقدمه في النسيب على شعراء زمنه.