... أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي أُمامة أنَّ / رسول الله صلى الله عليه وسلم 14أ قال: ذَراري المسلمين يوم القيامة تحت العرش شافعين ومُشفَّعين . وأخرج حُميد بن زنجويه ، ومُسلم ، وأبو نعيم عن أبي حسان ، قال: قلتُ لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، توفي لي ابنان ، فحدثني بشيء سمِعته مِن رسول الله صلى الله عليه / وسلم ، تَطِيب 14ب به أنفُسنا عن موتانا ، قال: صغارهم دعاميص الجنة ، يلقى أحدهم أباه ؛ فيأخذه بِضّفََّةِ [1] ثوبك ، فلا ينتهي حتى يُدخِلَه الله الجنة وأباه ، ولفظ أبي نُعيم: فلا يُفارقُهُ حتى يُدخله الجنة ، الدعموص: دُويبة تكون في الماء ، ويُطلق على الدَّخَّال / في الأمور ، 15 أ والمعنى أنهم سيَّاحون في الجنة ، دخَّالون في منازلها ، لا يُمنعون من الدخول على الحُرَم ، قال النووي: وضُفَّتِ الثوب طرفه ، وناحيته . وأخرج سعيد بن منصور في سننه ، عن أنسٍ رضي الله تعالى عنه أنَّ رجلًا مات ابنه ، فعزاه النبي صلى الله / عليه وسلم ، 15 ب فقال: أما يسرُّك أن يكون يوم القيامة بإزائك ، يقال له: ادخُل الجنة ، فيقول: رَبِّ وأبَواي ، ولا يزال يشفع حتى يُشَفِّعَه الله فيكم ، ويُدخِلَكم جميعا الجنة . وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء ، والبيهقي في الشعب ، عن أنس قال: توفي ابنٌ لعثمان بن /مظعون 16أ فاشتد حُزنه عليه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنّ للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة ، أفما يسُرُّك أن تأتي بابًا منها إلاّ وجدتَ ابنك إلى جنبك آخذًا بحُجزتِك يشفعُ لك إلى ربك ، قال نعم ، قال المسلمون: يا رسول الله ، ولنا في أَفْرَاطِنا / مِثْلَ ما لعثمان ، 16 ب قال: نعم ، لِمَن صبر منكم ، واحْتسبَ .
(1) الضّفّة: طرف الشيء / الحاشية