وأخرج البيهقي في الشعب ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسالم: ما مِن مُسلمَيْن يموتُ ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنث إلاّ أدخلهم الله الجنة ، وأبواهم ، يقول: أنتم وأبَوَاكم بفضل رحمة / الله تعالى . وأخرج ابن سعد ، والطبراني ، وابن السَّكن ، عن محمد بن سيرين ،17أ قال: حدثتني حبيبة أنَّها كانت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما من مسلم يموت له ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلاّ جيء بهم يوم القيامة حتى يُقفوا على باب الجنة / فيُقال لهم: أدخلوا الجنة ، فيقولون: حتى يدخل 17ب آباؤنا فقال ابن سيرين: فلا أدري في الثانية ، أو في الثالثة ، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم ، قال الحافظ الدمياطي: حبيبة بنت أم حبيبة وزج النبي صلى الله عليه وسلّم ، وأخرج أبو / نعيم في الحلية عن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا 18 أ كان يوم القيامة نودي في أطفال المسلمين أنْ اخرجوا من قبوركم ، ثم ينادي فيهم الثانية ، أنْ امضوا إلى الجنة زمرا ، فيقولون يا ربنا: والدَينا معنا ، ثم ينادي فيهم الثالثة أنْ امضوا إلى الجنة زُمرا / فيقولون: يا ربنا والدَينا معنا ، فيقول فيه الرابعة: ووالديكم18ب معكم ، فيثب كل طفل إلى أبويه ؛ فيأخذون بأيدهم ، فيدخلون الجنة ، فهم أعرف بآبائهم ، وأمهاتهم يومئذ من أولادكم في بيوتكم ، وأخرج حميد بن زنجوية عن ثوبان / مولى 19أ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: ليدخلَنَّ الجنة مُتَقَعِّس ومُذَلٌّ ، قيل: يا أبا عبد الله وما المُتَقَعِّس ، قال: قال ذراري المؤمنين ، ينتشرون في الأرض فتجمعهم الملائكة ، فيقولوا: ادخلوا الجنة ، فيتقعَّسون ، فيقولون: حتى / يدخلها آباؤنا ، وأُمَّهاتنا 19 ب فيأتون ، فيقول الله تعالى: مالي أراهم محنبطين [1] ،
(1) محنبطين: غضبانين / الحاشية ..