الصفحة 100 من 367

بعده ، والعقوبة ما يلحق الإنسان من المحنة بعد ذلك ، وهو مشتق من ذلك ، وفي الحديث: ( من عقّب في صلاةٍ ) [1] أي أقام بعد ما يفرغ من الصلاة في مجلسه ، وهو من العاقبة ، وعاقبة كل شيء آخر أمره ، وما يجيء بعده ، ومن صلى بعد الفريضة تطوعا فهو مُعَقِّب ، ويقال: تعقَّبه إذا فعل مثل فعله بعده ، أو نقض فعله ، قال الله: [وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ] [2] أي ليس يقدر أن يغير ما يحكم الله به بعدما يحكم، والعُقبة في السفر أخذ من هذا ، وهو أن يتعاقب الرفيقان ، يركب أحدهما ، ثم ينزل ، ويركب الآخر بعده ، والعُقبى والعُقبة كلهن واحد ، والمعنى آخر كل شيء ومصيره ، وقيل في قوله: [ وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى] [3] أي لم يرجع ، ويقال: عقب على ما كان عليه ، أي رده ورجع به عليه ، ويقال: عاقبَه الله على فعله ، أي فعل به من الإساءة مثل فعله بعد فعله ، فالإسم منه عِقاب وعُقوبة ، فما كان في الآخرة يقال له: عقاب ، وما كان في الدنيا يقال له: عقوبة 0

(1) النهاية في غريب الحديث ( عقب ) ، وقد كتب: من عقب في صلاته ، وما أثبتناه من النهاية ، وتمامه: فهو في صلاة 0

(2) الرعد 41

(3) النمل 10 ، القصص 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت