الصفحة 103 من 367

الإثم العذاب ، وقال في قوله في الخمر والميسر: [ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ] [1] قال: عذاب ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: ( البر ما سكنت واطمأَنّت إليه النفوس ، والإثم ما حاك في صدرك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) [2] ، وأما الوزر فهو أن يحمل غيره على الذنب ، فيكون قد تقلد ذنبين: ذنب نفسه ، وذنب غيره ، قال الله تعالى: [لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ] [3] لمّا أضل غيره ، سماه وزرا ، وأصله من المؤازرة ، وهي المشاركة والمعاضدة ، ومن أجل ذلك سمي وزير الملك وزيرا لأنه مأخوذ من المشاركة ، كأنه يشرك الملك في سلطانه ، قال الله: [وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ] [4] سماه وزيرا لما كان شريكا له ، ومعاضدا / فسمي الوزر وزرا لأن صاحبه أشترك مع من39أ حمله على الوزر ، وعاضده عليه 0

(1) البقرة 219

(2) الذي جاء في صحيح مسلم 12/403 ، 404 ، سنن الترمذي 8/401 ، مسند أحمد 36/29 ، 30 ، 31 / المكتبة الشاملة: البِرُّ حُسْنُ الخُلُق، والإثم ماحاكَ في نفسك وكَرِهْتَ أن يطلعَ عليه الناس.

(3) النحل 25

(4) طه 29 ـ 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت