الصفحة 105 من 367

فكأن الميت يكون مطويا في الأكفان والقبر ، ثم ينشر بعد ذلك الطي ، يقال: نشر الله الميت فنُشِر ، ويقال له: يوم الحسرة ، لأن الناجي والهالك يومئذ في حسرة ، يتمنى الناجي أن يكون قد زاد من أعمال الخير والاجتهاد في العبادة ، ويكون تقصيرة حسرة عليه ، ويتمنى الهالك أن يكون من الناجين ، فالخلائق كلهم في حسرة ، فمن ذلك قيل: يوم الحسرة ، ومعنى الحسرة أي يُحسر عن الغائب الذي لم يكن قبل ذلك ، فتكشف السرائر ، وينكشف للناس مَن الناجي ، ومَن الهالك ، يقال: حسر عن ذراعيه إذا كشف عنهما 0

/ السماء والأرض: العرب تسمي كل ما علا وارتفع سماء ، وكلما سفل أرضا 40أ وأصل السماء من السمو ، وهو الارتفاع ، يقال: سما بصره إلى الشيء أي ارتفع وشخص ، وسما له الشيء أي ارتفع له ، قال امرؤ القيس:"من الطويل"

سَما لَكَ شَوقٌ بَعدَما كانَ أَقصَرا وَحَلَّت سُلَيمى بَطنَ طيّ فَعَرعَرا [1]

معناه: ارتفع لك الشوق ، فكل شيء علاك وأظلك سماء ، والسحاب: سماء ، قال الله تعالى: [وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا] [2] ، وسماء البيت سقفه وأعلاه ، وقيل في تفسير قوله: [فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ] [3] إنه سقف البيت ، قال سلامة بن جندل:"من الطويل"

هُوَ المُدخِلُ النُعمانَ بَيتًا سَماؤُهُ نُحورُ الفِيولِ بَعدَ بَيتٍ مُسَردَقِ [4]

سماؤه: سقفه ، فجعل نحور الفيول سماء لها لأنها عَلَتْهُ ؛ فتوطأته ، وسماوة الشيء شخصه ، قال العجاج:"من الرجز"

سَماوَةَ الهِلالِ حَتّى اِحقَوقَفا [5]

(1) رواية الديوان: بَطنَ قَوِّ فَعَرعَرا ، ويروى: سما بك ، ديوانه ص 59

(2) الفرقان 48

(3) الحج 15

(4) ديوانه / الموسوعة الشعرية

(5) ديوانه ، ص 496

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت