الصفحة 109 من 367

الشمس: إنما سميت شمسا لأنها تخفى وتشمس ، ثم تطلع ، وهي مؤنثة في اللفظ والشموس: المرأة التي تطالع الرجال ولا تُطمِعُهم ، ودابة شموس أي نافرة ، تنزو عند الإسراج والإلجام ، فلا تقر ، ويقال شَمَس إذا ارتفع ، ويقال للهضب العالية شُموس ، ويقول العرب للشمس ذُكاء ، وللصبح ابن ذُكاء ، لأنه من ضوئها ، قال الراجز:

وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ [1]

أي مستتر بسواد الليل ، وإنما سميت ذُكاء لأنها تذكو كما يذكو النار ، ويقال لها الجونة لبياضها ، ويقال للأبيض جون ، وللأسود جون ، وهو من الأضداد 0

القمر: لا يقال له قمر حتى يمتلئ ، فإذا كان كذلك فهو قمر ، وإلاّ فهو هلال ، وليلة / قمراء ، ولا يقال نهار أقمر ؛ لأن ضوء القمر يبدو بالليل ، وسمي 42ب قمرا لبياضه ، ويقال: حِمار أقمر ، أي أبيض ، وقال بعض أهل اللغة: سمي قمرا لأنه لا يزال يزيد وينقص ، بمنزلة القاصر الذي يزيد ماله مرة ، وينقص مرة ، والقمر الذي تراه في السماء ، والقمر الذي تراه على الأرض وغيرها من ضوء القمر ، وسمي هلالا لضيائه وحُسنه ، ومنه تهلل وجه الرجل إذا أضاء ، ويقال: تهلل ، وتهلهل ، كما يقال: تحلل وتحلحل ، ومنه سمي مُهلهل الشاعر ، لأنه أول مَن حسّن الشعر ، وليلة البدر ليلة أربعة عشر ، قالوا وسمي بدرا في تلك الليلة لأنه يبدُر قبل وجود الشمس ، ويقال لأنه يُبادر غيبوبة الشمس بالطلوع بالعشي ، ويبادر طلوع الشمس بالغداة بالغروب ، ويقال سُمي بدرا لتمامه ، وكل شيء تم فهو بدر ، وقيل لعشرة آلاف درهم بدرة ؛ لتمام العدد ، ويقال: أبدرنا أي طلع لنا البدر ، ويقال: هلّ الهلال بغير إلف ، والسِّرار إذا استسر القمر تحت شعاع الشمس فلا يظهر ، وكذلك يقال له سِرّ 0

(1) من الرجز وهو لحميد الأرقط ، انظر:اصلاح المنطق، ص 340 ، الحيوا ن5/131 ، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 264

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت