الصفحة 110 من 367

العَالم: قال الله تعالى: [ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ] [1] فجمع العالم على هجائين ، وهكذا جاء في القرآن مجموعا على هجائين ، ويجوز في غير القرآن عَالم ، وعَوالِم ، كما قالوا: شارب وشوارب / ولامع ولوامع ، وقيل في قوله 43 أ تعالى: [رَبِّ الْعَالَمِينَ] ، قيل المخلوقين ،وأنشد بيت لبيد [2] :"مجزوء الكامل"

ما إِن رَأَيتُ وَلا سَمِع تُ بِمِثلِهِم في العالَمينا

وواحدهم عالم ، قال العجاج [3] :"الرجز"

فَخِندِفٌ هامَةُ هَذا العَألَمِ

ويقال للسماء والأرض وما بينهما: عالم على الجملة ، ثم يفصل ، فيقال للإنس عالم ، وللجن عالم ، وللملائكة عالم ، وللطير عالم ، وللبهائم عالم ، ولكل ما خلقه من حيوان وموات وشجر ونبات لكل جنس منها عالم ، وأصل العالم جنس يشتمل على جماعة ، ثم يتنوع الجنس ، يقال للعرب عالم ، وللعجم عالم ، ثم يقسم العرب إلى القبائل ، فيقول: مضر عالم ، وربيعة عالم ، فعلى هذا الباب كله ، وقياسه ، وقال بعض الحكماء من المتقدمين: العوالم ثلاثة: عالم علوي ، وعالم وسط ، وعالم سفلي ، فالعالم العلوي عالم العقل ، والعالم الأوسط الفلك وما فيه ، والعالم السفلي ما دون الفلك إلى مركز الأرض 0

(1) الفاتحة 2

(2) ديوانه ، ص 199

(3) ديوانه ، ص 299

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت