الصفحة 120 من 367

وتكون اليمامة فَعالة من الأمام ، فقلبت الهمزة إلى الياء ، وتكون اليمامة من يممت فلانا ، تريد أمّمته وقصدته ، قال الله تعالى: [فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ] [1] ، والجزيرة من جزرت النخل إذا قطعته ، وجزرت الشاة قطعتها ، والعراق مأخوذ من العراق وهو الخرز في أسفل الدلو ، وأسفل السقاء ، ويكون من العَرْقَة ، وهي جماعة من الطير ، وجمعها عِراق ، وقال قوم: هي فارسية معربة ، ويكون العراق أيضا جمع العرْق ، وإنما هي مواضع سميت عراقا ؛ لقربها من البحر ، وفيها سِباخ وشجر ، يقال: استعرقت الإبل إذا أبت ذلك المكان ، وأهل الحجاز يسمون ما قرب من البحر عِراقا / كما قالوا أسياف البحر ، واحدها سيف ، وهو ما قرب من البحر46ب والحجاز معناه من حَجَز بعيره يَحْجُزه حجازا لضررمن شدة ، وذلك الحبل يقال له الحجاز ، يُشدّ به البعير إلى رسغه ، كالقيد له ، ويكون الحجاز سمي بذلك لأنه احتجز بالجبال ، ويقال: احتجزت المرأة شدّت ثيابها على وسطها واتّزرت ، وهي الحجزة والحزّة خطأ ، وهي من كلام العامة ، والبحرين من بحرت أذن الشاة تبحيرا شققتها وبحرتها أيضا أبحرها بحرا من ذلك المعنى ، ويكون أيضا من بحر البعير يبحر بحرا إذا أولغ بالماء فأصابه منه داء ، ويقال: أبحرت الروضة إذا كثر مناقع الماء فيها ؛ فأنبتت الروض ، وأما الشام فيكون من اليد الشومى ، وهي اليسرى ، وشامت القوم: ذهب عن شمالهم ، والشام عن شمال القبلة ، واليمن عن يمين القبلة ، فسميت الشام واليمن لذلك ، وأما نجد فيكون من النجد ، وهي الأرض المرتفعة ، والنجد: الطريق في الجبل ، قال الأعشى [2] :"من الطويل"

نَبِيٌّ يَرى ما لا تَرَونَ وَذِكرُهُ أَغارَ لَعَمري في البِلادِ وَأَنجَدا

(1) النساء 43 ، المائدة 6

(2) ديوان الأعشى الكبير ، ص 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت