فهرس الكتاب
مَنْ يَكُ في شَكّ فهذا فَلْجُ ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ
وشريعة الإسلام ما شرع الله للعباد من أمر الدين وأمرهم / بالتمسك به مثل 59أ الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، وسائر الفرائض ، فإنما سميت شريعة ، وكذلك شرائع الأنبياء لأنهم سوَّوْا للناس الطرق إلى الحلال والحرام وأوضحوا المنهاج إليه ، فسلكها الناس ، وشرعوا فيها ، وصاروا كلهم فيه شرعا سواء ، لم يفصّل ، ولم يُخص أحد بها دون غيره ، فكانت تلك الطرق بمنزلة الموارد إلى النهر ، أو إلى الحوض قادتهم تلك الشرائع إلى حياضهم ، فمن أقام هذه الشرائع بمعرفة ويقين ونية خالصة ، وطريقة مستقيمة أدّته شرائعهم إلى حياضهم في المعاد يوم الظمأ ، فشرب وارتوى ، ومن ترك إقامة الشرائع على ما وصفنا من الطريقة إذا وَرَد ذِيد عنه وبقي حيران 0
الملة: سألت شخصا من العلماء باللغة عن اشتقاق الملة ، فقال: هو من قولك لبست الثوب وتمليته ، وأنشد بيت ابن أحمر [1] :"من الطويل"
لَبِستُ أَبي حَتّى تَمَلَّيتُ عَيْشَهُ وَبَلَّيتُ إخْوانِي وَبَلَّيتُ خالِيا
قال الباهلي: معناه أي عشت مع أبي مِلاوةً من الدهر حتى بلي ، وبلي أخوالي ، أي بادوا وبلوا ، والملاوة مأخوذ من / الملوان ، وهما الليل والنهار قال ابن 59 ب مقبل [2] : من الطويل""
... ... أَلاَ يَا دِيَارَ الحَيِّ بِالسَّبُعَانِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بِالبِلَى المَلَوَانِ
(1) ديوانه / الموسوعة الشعرية ، وقد كتبت بن أبي حمر ، والصواب ما أثبتناه ، وهو عمر بن أحمر الباهلي ، ورواية الديوان:
... لَبِستُ أَبي حَتّى تَمَلَّيتُ عُمرَهُ وَبَلَّيتُ أَعمامي وَبَلَّيتُ خالِيا
(2) ديوانه / الموسوعة الشعرية ، وقد نسب هذا البيت لكل من تميم بن أبي مقبل ، وعمرو بن أحمر الباهلي ، وهو في ديوانيهما 0