الصفحة 144 من 367

أملّ عليها أي رجع عليها حتى أبلاها أي طال عليها ، ومضى ، تمليت الثوب أي لبسته مُلاوة [1] من الدهر ، أي مدة ، لأن المدة من الدهر إنما هي الأيام والليالي ، وهما الملوان ، ويقال: تملّى إذا تمتع ، ومنه تمليت حينا ، وقيل في تفسير قوله تعالى: [وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا] [2] أي حينا ، وقيل: دهرا ، ويقال: أقمت بالمكان مليا وملوة ومَلاوة ومُلاوة بمعنى واحد ، يراد به الحين والدهر ، وهي لغات ، ومنه قوله: [ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ] [3] أي عمّرهم حينا ، وقال أبو عبيدة في تأويل قوله: [حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ] [4] أي دينهم [5] ، والملل الأديان ، وقال: [مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ] [6] أي دينه ، ويقال: من أي ملة أنت ، وإنما قيل للدين ملة ، لأن كل أمة تقيم دينها مُلاوة من الدهر ، يعني مدة تأتي عليهم فيها الأيام والليالي، وهما الملوان ، فسميت الملة بذلك 0

الأمة: الأمة أصلها الجماعة من الناس والدواب ، وغير ذلك ، إذا كانوا صنفا واحدا يقال: هذه أمة من الناس ، وأمة من الدواب ، وأمة من الطير ، أي أصنافا ، وقيل في تأويل قوله تعالى: [ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ / إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ] [7] أي أصنافا ، كل صنف من الدواب والطير مثل بني آدم 60أ

(1) الميم من ملاوة مثلثة بالحركات الثلاث ، انظر اللسان ( ملا ) ومعناها مدة العيش 0

(2) مريم 46

(3) محمد 25

(4) البقرة 120

(5) مجاز القرآن 1/53

(6) الحج 78

(7) الأنعام 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت