الصفحة 145 من 367

في طلب الرزق والغذاء ، وتوقي المهالك ، والتماس النسل، وقيل أمم أمثالكم في الدين ، يعبد ويسبِّح ، وذهبوا إلى قوله: [ وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ] [1] إلى قوله: [وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ] [2] وقال أبو عبيدة [3] في قوله: [وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ] [4] أي بعد حين ، وقيل: بعد سبع سنين ، وقرئ [ بَعْدَ أَمَهٍ ] [5] أي بعد نسيان ، وقيل الأمة القرن بعد القرن ، وقيل في تفسير قوله: [وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ] [6] يعني لسنين معدودة ، وفي قوله: [كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً] [7] قال آدم وحده ، في قولنا: [إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ] [8] أي على دين ، والأمة تنصرف على معان ، فالأمة الجماعة ، والأمة القدوة ، والإمام والأمة القرن ، والأمة الحين ، والأمة الدين والحال الحسنة ، والأمة الملة ، وكل ذلك قد جاء عن العلماء ، وأصله اجتماع على الشيء على حال واحدة ، وإنما قيل أمة محمد ، وأمة عيسى ، وأمة موسى لأنهم قوم اجتمعوا على ملته ودينه على حال واحدة ، وملة واحدة ، وكان اجتماعهم في قرنه ، وعلى عهده ، وفي دهره ، فقيل للجماعة أمة ، وللحال أمة ، وللملة أمة وللقرن أمة ، وقيل للرجل الواحد أمة / لاجتماع الناس إليه في حال الدين ، 60 ب وسمي بذلك لما يجتمع فيه من الخصال المتفرقة ، في كثير من الناس من العلم والعقل والدين والخوف والشجاعة ، وغير ذلك ، فلما اجتمعت فيه قيل له أمة لأنه قام مقام جماعة من الناس 0

(1) الإسراء 44

(2) النحل 49

(3) مجاز القران 1/313

(4) يوسف 45

(5) بفتح الهمزة وتخفيف الميم وهاء مكسورة 0 يقال: أَمِهَ يأْمَهُ أمَهًا إذا نسي ، وهذه قراءة الحسن 0 انظر القراءات الشاذة ، ص57

(6) هود 8

(7) البقرة 213

(8) الزخرف 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت