الصفحة 146 من 367

الفطرة: قال الله تعالى: [فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا] [1] والفطرة في لغة العرب هو الابتداء ، يقال: فطر ناب البعير إذا بدا أو ظهر وانشق عنه اللحم ، وقال ابن عباس: كنت لا أدري ما فاطر السموات حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما: أنا فطرتها [2] ، يعني أنا ابتدأتها ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: ( كل مولود يولد على الفطرة ، فأبوه يهودانه وينصرانه ) [3] ، فقيل في تفسير الفطرة هاهنا الإقرار بالله ، وهو الميثاق الذي أُخذ عليهم حين أخرجهم من ظهر آدم أمثال الذر ، [ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ] [4] ، فالناس جميعا وإن اختلفوا في أديانهم ونحلهم عالمون بأن الله خلقهم ، والفطرة إبداء الخلق ، ومنه قوله: [الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ] [5] أي مبتدئها ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: ( عشر من الفطرة: المضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وقص الشارب ، وإعفاء اللحية ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر ، وحلق العانة ، وغسل البراجم ، والختان ) [6] وقيل في / خبر آخر: ( فُطِر عليهن إبراهيم وهو لنا سُنة ) وروي61 أ عن النبي عليه السلام أنه وقَّت في هذه الأشياء أربعين يوما في أخذ الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط ، وحلق العانة [7] ، فهذا الوقت غاية لهذه الأشياء ، لا ينبغي لمسلم أن يجاوزه ، فإن طهرها قبل الأربعين جاز،

(1) الروم 30

(2) كتب: حتى اختصم إلي أعرابيين ، وما أثبتناه هو الصحييح ، النهاية في غريب الحديث والأثر ( فطر ) وفيه: ما كنت أدري 000 ، وفي غريب الحديث ـ الهروي: كنت لا أدري 4/373

(3) النهاية في غريب الحديث والأثر ( فطر ) ، غريب الحديث ـ الهروي 2/21

(4) الأعراف 172

(5) فاطر 1

(6) النهاية في غريب الحديث والأثر ( فطر ) ، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث ( فطر )

(7) سنن الترمذي 9/420 / المكتبة الشاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت