فهرس الكتاب
الفجور: هو في اللغة الميل عن الشيء ، والعدول عنه ، يقال: فجر إذا مال وعدل ، والفاجر المائل ، وهو العدول عن الحق ، والميل إلى الباطل ، وفي دعاء القنوت: ( ونخلع ونترك من يفجرك ) [1] أي يتباعد منك ، ويميل إلى غيرك ، وروي أن أعرابيا جاء إلى عمر بن الخطاب رحمه الله فشكا نقب إبله ، فاستحمله فلم يحمله ، ولم يصدقه ، فأنشأ الأعرابي يقول:"من الرجز"
أقسمَ باللّهِ أبو حفصٍ عُمرْ ما إنْ بِها من نقبٍ ولا دبر
اغفرْ له اللهمّ إنْ كانَ فَجَرْ [2]
يعني إن كان كذب وجار 0/ ويقال: فجر في يمينه إذا حنث فيه ، ومنه قيل 65 أ يمين فاجرة ، أي كاذبة ، والكاذب فاجر ؛ لأنه مال عن الحق والصدق إلى الكذب ، والبَر ضد الفاجر ، والبر هو الصادق ، ويقال: كذب وفجر ، وصدق وبرّ ، وقيل في قوله تعالى: [بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ] [3] قال المفسرون: يقدم الذنب ، ويؤخر التوبة ، وقال آخرون: يتمنى الخَطيئة ، وهذا كله ميل عن الحق ، وعدول عنه إلى الباطل 0
(1) النهاية في غريب الحديث ( فجر )
(2) الأبيات في: المفصل ، ص 122 ، وخزانة الأدب 5/154
(3) القيامة 5