الصفحة 153 من 367

اليهود: قال الله تعالى: [إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى] [1] ، قيل معنى هود اليهود ، فحذفت الياء ؛ لأنها زائدة ، وأصلها من يهود الرجل ، ويكون هود جمع هايد ، والهايد التائب ، وقيل في تفسير قوله: [إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ] [2] أي تبنا إليك ، من التهويد في السير برفق ومكث ، ويقال: التهويد السكون ، يقال: ما بيني وبينه هوادة ، أي لا يسكن إليّ ، ولا أسكن إليه ، فكأنه سمى التائب هايدا لأنه يمشي برفق وسكون وتواضع وخشوع ، فإن كان اليهود أُخذ من ذلك فلأنهم في أول أمرهم كانوا تائبين إلى الله ، فبقي الاسم عليهم ، وإن كانوا خارجين عن الصفة ، وأرى أن الكلمة عبرانية ، وقيل إنما سُمُّوا يهود لأنهم نُسبوا إلى يهوذا ، وهذا ليس بشيء 0

النصارى: سموا بذلك لأنهم أتباع المسيح ، وكان المسيح من قرية يقال لها ناصرة [3] / وكانت اليهود تسميه أشوع الناصراني ، ومعناه بالعربية عيسى 65ب فسمي من تبعه ناصراني ، ثم حذفت الألف ، فقالوا نصراني ، وقالوا في الجمع نصارى ، وقيل هو اسم مأخوذ من النصرة في قوله: [قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ] [4] فهو مأخوذ من ذلك ؛ لأنهم كانوا أنصار المسيح ، ويقال: ناصر وأنصار ، وناصر ونصارى 0

(1) البقرة 111

(2) الأعراف 156

(3) مدينة في فلسطين ، بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلا ، فيها كان مولد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام ، ومنها اشتق اسم النصارى ، وأهل بيت المقدس يأبون ذلك ، ويزعمون أن المسيح إنما ولد في بيت لحم ، وأن آثار ذلك عندهم ظاهرة ، وإنما انتقلت به أمه إلى هذه المدينة 0معجم البلدان 5/251

(4) آل عمران 52 ، الصف 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت