الصفحة 162 من 367

وزفر [1] ، وغيرهم ، واستحقوا اسم الإرجاء / لقولهم: نُرجِئ أمرهم إلى الله 0 ... ... ... ... ... 69ب

الرافضة: قال الأصمعي: سموا الرافضة لأنهم رفضوا زيد بن علي ، وتركوه ، ثم لزم هذا الاسم كل مَن غلا منهم في مذهبه ، وتنقص السلف ، والرفض في لغة العرب الترك ، يقال رفض فلان موضع كذا إذا تركه ، والرفض أيضا التفرق ، ويقال: ارفضّ القوم إذا تفرقوا ؛ قال الحطيئة [2] :"من الطويل"

تَذَكَّرْتُها فارْفَضَّ دَمْعِي صَبابَةً

أي تفرق ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال: يخرج في آخر الزمان قوم يقال لهم الرافضة ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنهم مشركون ، والرافضة لا تنكر هذا اللقب ، ويزعمون أنهم رفضوا الباطل ، واتبعوا الحق ، ويريدون أن ينفوا عن أنفسهم ذم اللقب ، قال السيد الحميري يهجو سوَّارا العاصي في أمر كان بينهما:

"من المتقارب":

أَبوكَ ابنُ سارقُ عَنزِ النَّبيِّ وأُمُّك بنتُ أَبي حَجدرِ [3]

"ونحن على رغمكَ الرَّافضو ن لأَهل الضلالةِ والمنكرِ"

(1) .أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم العنبري الفقيه الحنفي؛ كان قد جمع بين العلم والعبادة، وكان من أصحاب الحديث، ثم غلب عليه الرأي، وهو قياس أصحاب أبي حنفية رضي الله عنه، وكان أبوه الهذيل على أصبهان. ومولده سنة عشر ومائة وتوفي في شعبان سنة ثمان وخمسين ومائة، رحمه الله تعالى. وزفر: بضم الزاي وفتح الفاء وبعدها راء. والهذيل: بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها لام. وفيات الأعيان 2/317 ـ 319

(2) ديوانه / الموسوعة الشعرية ، و رواية الديوان: تَذَكَّرتُها فَاِرفَضَّ دَمعي كَأَنَّهُ نَثيرُ جُمانٍ بَينَهُنَّ فَريدُ

(3) ديوانه / الموسوعة الشعرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت