الصفحة 179 من 367

الأولياء والموالاة والولي والولاية: الأولياء جمع الولي ، قال الله: [إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا] [1] وقيل في الحديث / (مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فَعليٌّ مَوْلاه) [2] ، 79 أ فقيل: إن الولي والمولى في كلام العرب واحد ، وكذلك هو في التنزيل ، وقال الله: [اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ] [3] ، فقال هاهنا: وَلِيّ ، وقال في موضع آخر: [ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ] [4] فليس معناهما واحد ، وإنما وجه الحديث الولاية في الدين ، وهي أشرف الولايات ، والوليّ في غير هذا الموضع من النسب في قوله: [وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا] [5] فقال هاهنا: ولِيّ ، وقال: [يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا] [6] أفليس معناهما واحد ، وكذلك قوله: [وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي] [7] فقيل في التفسير: هم العصبة ، فهؤلاء أولياء النسب ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أيُّما امْرأةٍ نَكَحَت بغير إذن وليِّها فنكاحُها باطِل) [8] والولاية السلطان ، والولاية في الدين ، والمولى ينصرف على وجوه ، يكون المعتَق، ويكون المعتِق ، ويكون ابن العم ، ويكون الولي ضد العدو ، يقال: هذا وليه ، وهذا عدوه ، والولي الجار / والولي الحليف 0 ... ... ... ... 79ب

(1) المائدة 55

(2) سنن الترمذي 12/175 ، سنن ابن ماجة 1/134 ، مسند أحمد 2/112 / المكتبة الشاملة ، النهاية في غريب الحديث ( ولي )

(3) البقرة 257

(4) محمد 11

(5) الإسراء 33

(6) الدخان 41

(7) مريم 5

(8) سنن أبي داود 5/477 ، سنن الترمذي 4/288 ، سنن ابن ماجة 5/486 ، مسند أحمد 49/230 ، الفائق 1/481 ، غريب الحديث ـ لأبي عبيد 3/142 / المكتبة الشاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت