فهرس الكتاب
عن أبيه: إنما وضعت الشعوب والقبائل والعمائر والبطون والأفخاذ والعشيرة على خلق الإنسان ، قال: والإنسان سمي شعوبا ، وهو الشعب ، لأن الجسد شعب منه القبيل ، وهو رأسه من قبائل الناس ، وهي الأطباق ، ثم العمائر الصدر ، وفيه القلب ، ثم البطن وفيه ما استبطن الكبد والرئة والطحال والأمعاء ، فصار مسكنا لهن ، ثم الأفخاذ ، والفخذ أسفل من البطن ، ثم الفصائل الركبة ؛ لأنها انفصلت من الفخذ ، ثم العشيرة الساقان والقدمان ؛ لأنهما حملتا / ما فوقهما بحسن المعاشرة ، ولم يثقل عليهما حمله ، قال: وسمت 81أ العرب الشعوب لأنهم قيل لهم ذلك حين تفرقوا من إسماعيل بن إبراهيم ، ومن قحطان بن عابر ، فتشعبوا ، ثم القبائل حين تقابلوا ، ونظر بعضهم إلى بعض في محلة واحدة ، وكانوا مثل قبائل الرأس ، ثم العمائر حين عمروا الأرض ، وسكنوها ، ثم البطون ، حين استبطنوا الأودية ، ونزلوا البيوت ، ثم الأفخاذ ، والفخذ أصغر من البطن ، ثم الفصائل ، حين انفصلوا من الأفخاذ ، قال الله: [وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ] [1] ، ثم العشائر ، حين انضم كل بني أب إلى بني أبيهم دون بني أعمامهم ، فحسنت معاشرتهم ، وليس بعد العشيرة شيء ينسب إليه ، فالعشيرة مثل عبد مناف 0
الكتاب: يقال: كتبت الكتاب إذا جمعت الحروف بعضها إلى بعض ، ويقال: تكتّب بنو فلان إذا اجتمعوا ، وقيل لجماعة الخيل كتيبة ، فكأن الكتاب سمي كتابا لما جمع فيه من المعاني بالخط / والحروف ، ويقال لما يجمع من الحروف بعضها 81 ب إلى بعض كتاب 0
(1) المعارج 13