فهرس الكتاب
فذكر أنه وقف على دار مضمحلة دارسة ، لا يبين منهما إلاّ هذان [1] الحجران من شرفات المسجد ، وجعلهما باكيين مستوحشين ، فذكر أنه بكى لبكاهما ، والحجر لا يبكي على الحقيقة ، ولكنه على سبيل الاعتبار ، ووجه الاستدلال ، ومثل هذا كثير في كلامهم ، وربما كلموا البهائم ، واستنطقوها على هذا المعنى ، وجعلوها متكلمة ، قال غيره [2] :"من الكامل"
فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِ وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ
لما كانت حمحمته وازوراره بسبب ما أصابه من الطعن والجهد ، جعله بمنزلة الشاكي إليه ، والمكلم له ، وقال آخر [3] :"من الرجز"
شكا إلى جملى طُولَ السُرى
(1) كتبت هذين
(2) لعنترة ، وهو من معلقته 0 ديوانه ، ص 126 0
(3) هو حازم القرطاجني ، وبعده: صَبرٌ جميلٌ فكلانا مبتلى 0 ديوانه / الموسوعة الشعرية ، و رواية الديوان: يشكو