الصفحة 203 من 367

ويقال: النفل الفضل ، وجمع النافلة نوافل ، والنفل الذي / يؤخذ بعد الغنيمة 93 ب ومنه قيل لصلاة التطوع نافلة ، وقال أبو عبيدة [1] في قوله: [وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ] [2] أي نفلا وغنيمة ، فكأن النافلة صلاة يصليها العبد ابتداء من غير أن تكون فريضة عليه من الله ، ولا سنة من رسوله ، فهي غنيمة له ، وكذلك سائر الأعمال من البر إذا فعله العبد ابتداء فهو تطوع ونافلة ، وهوتفعُّل من الطاعة ، وهو غنيمة له عند الله تعالى 0

الطهارة والاغتسال والجنابة والوضوء: الإطهار الاغتسال ، قال الله تعالى: [ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا] [3] وقال: [ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ] [4] قال أهل التفسير: هو الاستنجاء بالماء ، والتطهر أصله التنزه عن الاثم ، وعما لا يحل ، ولا يجمل ، ويقال: فلان طاهر الثياب ، أي لا دنس في أخلاقه ، وأنشد [5] :"من الطويل"

ثِيابُ بَني عَوفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ وَأَوجُهُهُم عِندَ المُشاهِدِ غِرّانِ

(1) مجاز القران 1/389

(2) الإسراء 79

(3) المائدة 6

(4) التوبة 108

(5) لامرئ القيس ، ديوانه ، ص 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت