فهرس الكتاب
تأله العين وسطها: أي تتحير العين فيها لِسعتِها وطولها ، وقال وهب بن الورد [1] : إذا وقع العبد في إلهانية الرب ، ومهيمنية الصديقين / ورهبانية الأبرار 13 ب لم يجد أحدًا يأخذُ بقلبه ، ولا تلحقه عينه [2] 0 فكأن العبد إذا فكر في الله تحير، فلا يقدر أن يجده ، أو يصفه إلاّ بما وصف به نفسه من أسمائه الحسنى 0
ومعنى قولهم: فلان يتألَّه ، فهو مشتق من الأله ، أي يتفعّل ، كما يقال: يتعبد ، أي يلزم العبادة ، فيتألَّه ، أي يلزم الأعمال التي تُقرِّبه إلى الإله 0
(1) ورد له ذكر في المستطرف 1/187 ، حيث يقول: بلغنا أن الحكمة عشرة أجزاء: تسعة منها في الصمت ، والعاشر في عزلة الناس 0وقد روى عنه ابن المبارك 0
(2) ورد هذا القول في كتاب المجالسة وجواهر العلم لأبي بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري ، الفقرة رقم (3072) ، وقال ابن قتيبة في هذه الفقرة: إلهانية الرب مأخوذ من أله ، كأن القلوب تأله عند التفكر في عظمته ، يقول: إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وبلغ هذه الدرجة فلم يعجبه أحد ، ولم يحب إلاّ الله عز وجل ، ومهيمنة الصديقين يعني أمانة ، قال الله عز وجل ، ومهيمنا عليه ، يعني أمينا عليه يقال وشاهدا عليه وهما متقاربان 0