الصفحة 67 من 367

/ ( كان الرجل منّا إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا ) أي عظم ، والجَد سُمّي 23أ

جَدًا لأنه علا في الأبوة ، وصار معظما مبجلا ، والجدّ البخت أيضا 0

الشكور الحميد: ومن صفاته الشكور الحميد ، فالشكور بمعنى الشاكر ، وبمعنى مشكور ، وكذلك الحميد بمعنى حامد ، ومعنى محمود ، وحَمْدُ الله هو الثناء عليه بصفاته الحسنى ، وشكره الثناء عليه بنعمه ، يقال: حمدت الرجل إذا أثنيت عليه بصفاته بكرم أو حسب أو شجاعة ، وغير ذلك ، وشكرته إذا أثنيت عليه بمعروف أو لاكةٍ [1] ، أو خبر فعله بك ، ومن شكر فقد حمد ؛ لأن الشكر يجمع الحمد والشكر جميعا ، فإذا شكرت الرجل لمعروف أو لاكةٍ ، فقد وصفته بالسخاء والكرم ، وهو حمد ، وليس كل من وصف رجلا بالسخاء والكرم من غير أن يصطنع إليه يكون قد شكره ، وأصل الشكر إظهار النعمة ، والحديث بها ، قال الله تعالى: [ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ] [2] والشكور من الناس الذي يرضى بالقليل من العطاء ، يقال: فلان شكور إذا كان يقنعه القليل ، ومن ذلك يقال لمن قدر عليه الرزق: اشكر الله ، أي اقنع بالقليل ، ويقال: دابة شكور إذا كانت تسمن على القليل من العلف ، فكأن الله سمّى نفسه شكورا لأنه يرضى من عباده بالقليل من العبادة 0

(1) بمعنى قدم له خدمة ، من قولهم: ألكني إلى فلان 0 تاج العروس ( لوك )

(2) الضحى 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت