الصفحة 71 من 367

قال: الإرث أصل الكتابة ، وبقية منها بعد أن امتحى ، وقيل للميراث ميراث أيضا ؛ لأنه بقية من سلف عن خلف قد بقي بعد موتهم ، فسمي ما تبقى بعدهم إرثا وميراثا ، وسمي من يحويه وارثا ، فقيل لله تعالى: وارث ؛ لأنه بقي بعد فناء الخلائق الذين ملكوا الممالك ، فلا يكون مالك غيره ، والخلائق وإن كانوا وما يملكون في الدنيا في ملكه ، فإنه تعالى وهب لهم ممالك الدنيا لغناه عنها ، فإذا بادوا وهلكوا ، وبقيت ممالكهم ، فلا مالك غيره ، صارت إرثا ، أي بقايا بعدهم ، ولا يكون لها من يحوزها ، فقيل له: وارث، إذ لا وارث غيره 0

الحنَّان: ومن صفاته الحنان ، وهو المتعطف عليهم بالرحمة ، قال عكرمة في قوله: [وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا] [1] أي رحمة ، وقال مجاهد [2] : وتعطف من الله ، ويقول العرب: حنانك يا رب ، وحنانيك ، وهما لغتان ، وليست بتثنية ، ومن الناس من قال: هو تثنية حنان ، وأنشد لامرئ القيس [3] بلفظ الواحد: 0 ( الوافر )

/ وَيَمنَعُها بَنو شَمجى بنِ جَرمٍ حنَانَكِ ربَّنا يَا ذا الحَنانِ 25 أ

وقال طرفة على [4] لفظ الاثنين: ( الطويل )

أَبا مُنذِرٍ أَفنَيتَ فَاِستَبقِ بَعضَنا حَنانَيكَ بَعضُ الشَرِّ أَهوَنَ مِن بَعضِ

(1) مريم 13

(2) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكى مولى بنى مخزوم، تابعى مفسر من أهل مكة ، كان شيخ القراء والمفسرين أخذ التفسير عن ابن عباس ، تنقل في الأسفار واستقر في الكوفة ، قيل إنه توفى سنة 104 هجرية وهو ساجد. معجم الأدباء 17/77ـ80

(3) ديوانه ، ص 169 ، وفيه: وَيَمنَعُها بَنو شَمجى بنِ جَرمٍ مَعيزَهُم حَنانَكَ ذا الحَنانِ

وأما البيت الذي عجزه ما ذكره المصنف فهو للطرماح وهو: وَيُؤذِنُهُم عَلَيَّ فَتاءُ سِنّي حَنانَكَ رَبَّنا ياذا الحَنانِ

(4) ديوانه / الموسوعة الشعرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت