الصفحة 79 من 367

/ القلم: روي عن النبي عليه السلام: ( أن أول ما خلق الله القلم فجرى بما 28 أ هو كائن إلى يوم القيامة ) [1] ، واشتقاق القلم في اللغة من قلّمتهُ أي قطعته وهيئته من جوانبه ، وسويته وبريته ، والقلم في كلام العرب: القدح والسهم الذي يتساهم به ، والأقلام: السهام تجال على الشيء الذي يقسم ، فالقدح والقلم والسهم كل هذه تبرى وتسوّى وتُقلّم ، والتقليم هو البري للإصلاح ، ومن ذلك قالوا: قلّم ظفره ، إذا قطع منه النابت ليصلح ، وكذلك قلمت الشجر والكرم ، وغير ذلك ، يقال لما يُبرى ويقطع ليصلح: قلم [2] ، فكأن الله سمّى ذلك القلم الأول قلما ؛ لأنه برأ الأشياء كلها به ، وسوّاها ، وكتب مقاديرها ، وخطوطها ، والله أعلم بكيفيته ، وليس لنا أن نقول فيه إلاّ ما روي 0

اللوح: قال الله تعالى: [بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ] [3] وقال: [ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ] [4] ، قيل: إنها كانت من زمرد أخضر ، كل لوح على طول موسى ، فسمي اللوح الذي يكتب فيه لوحا ؛ لأنه نحت على تلك الهيئة ، واللوح العظيم يقال عظيم الألواح إذا كان كبير عَظْمِ اليدين والرجلين ، وكل عظم يسمى لوحا ، وسميت ألواح السفينة ألواحا ؛ لأنها نحتت على هيئة الألواح التي يكتب فيها ، قال الله: [وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ] [5] واللوح البريق ، واللوح ما بين السماء والأرض من الهواء ، يقال له: لوح ، واللوح العطش ، فهذا / ما 28 ب جاء في اللغة من معنى اللوح ، والله أعلم بكيفية اللوح المحفوظ 0

الكرسي: قال قوم: كرسيه: علمه ، واستشهدوا بقول الشاعر [6] :"البسيط"

ولا يكرسي علم الله مخلوق

(1) سنن أبي داود 12 /309 ، سنن الترمذي 11/138 0 المكتبة الشاملة

(2) كتبت قلما

(3) البروج 21 ، 22

(4) الأعراف 145

(5) القمر 13

(6) لم أقف على قائله 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت