الصفحة 84 من 367

وعزازيل ، وعزريائيل ، وما أشبهها مضافة إلى ايل ، وهو الله ، كما قلنا عبد الله ، ورسول الله ، ونبي الله ، وخليل الله ، وإسرافيل صاحب الصور ، وقيل: إن الصور كهيئة القرن، فيه ثُقَب بعدد أرواح الخلائق ، كذا ذُكر في الخبر ، وقال أبو عبيدة [1] : الصور: جمع صورة ، يذهب إلى أن الله يُنشئ صور الخلائق في المعاد ، ثم ينفخ فيها ، فإذا هم قيام ينظرون ، وملك الموت هو الموكل بأرواح بني آدم ، والملائكة خلق من خلق الله روحاني ، على ما رواه العلماء ، وإنما سموا ملائكة لإرسال الله إياهم إلى الأنبياء ، على ما دلت عليه اللغة من المألكة ، وهي الرسالة ، وقال بعض أهل اللغة: سموا ملائكة لأن الله خلقهم ، ووكل كل ملك بأمر من الأمور، واستحفظه ، واسترعاه ، وجعل تدبيره إليه ، وملكه منه ، فسمي ملكا ، وفتحت اللام منه فرقا بينه وبين الملِك البشري ، وقد وكل الله بالريح ملكا ، وبالشمس ملكا ، وبالقمر ملكا ، وبالمطر ملكا وبالنبات ، وملك ذلك التدبير ، وسخّر له ذلك الشيء الذي وُكِّل به ، كما قيل مَلك الموت ، سمي بذلك لأن الله ملكه أرواح العباد ، والملائكة الكرام الكاتبون قد وُكِّلوا بكتب أعمال بني آدم ، ومنهم منكر ونكير ، روي عن النبي عليه السلام / أنه قال: ( إذا وضع العبد في قبره جاءه ملكان ، 30 ب

(1) مجاز القرآن 1/196

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت