الصفحة 87 من 367

والمِجَن الترس ؛ لأن المقاتل مستتر به من الرامي وغيره ، وكل شيء وقيت به نفسك ، واستترت به ، فهو جُنَّة ، والجنان القلب ، يقال: رجل رابط الجنان ، أي ثابت القلب ، فسمي بذلك لأنه مستور ، ولأن الصدر يجنه ، ويقال: لأن الهموم والفكر / والخطرات قد استترت فيه ، ، والجُنَن القبر ، سمي بذلك لأنه يستر31ب المدفون فيه ، قال الأعشى:"المتقارب"

وَهالِكِ قومٍ يَعُدُّونَه وآخَرُ في قَفرَةٍ لَم يُجَن [1]

أي لم يدفن ، فكأن الجن سميت بذلك لاستتارهم عن أعين الناس ، وكانت العرب تسمي الملائكة جنا ؛ لأنهم اجتنوا عن أبصار الناس ، كما اجتنت الجن ، وقال قوم في تفسير قوله تعالى: [إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ] [2] قال: من الملائكة ، وقال الأعشى:"من الطويل"

وسَخًّرَ من جِنّ الملائكِ تِسْعَةً قيامًا لديه يَعْمَلُون بِلاَ أَجْرِ [3]

(1) ديوان الأعشى الكبير ، ص 51 ، رواية الديوان: وَهالِكِ أَهلٍ يُجِنّونَهُ كَآخَرَ في قَفرَةٍ لَم يُجَن

(2) الكهف 50

(3) البيت في خزانة الأدب 6/176 ، والأضداد ـ ابن الأنباري ، ص 335 ، ولم أجده في المطبوع من ديوانه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت