فهرس الكتاب
الفردوس التي فيها الأعناب ، وجنة عدن معناه أي خلد ، يقول العرب: عَدنتُ الإبل فكان كذا وكذا ، إذا ألِفَته ولَزِمَتهُ ، ومنه قيل لمعدن الذهب والفضة معدن ؛ / لأن جوهر الذهب والفضة قد نبت فيه ،35 ب ويقال عدن فلانٌ بكذا وكذا ، أي أقام بعدن ، وبعدن لغتان ، فجنات عدن من ذلك ، أي مقام ، وجنة الخلد ، والخلد البقاء ، يقال: أَخلدَ بالمكان إخلادًا إذا أقام به ، وخلد يخلد خلودا إذا بقي ، قال لبيد:"من الكامل"
... وعَمَّرْتُ دَهْرًَا بعْدَ مُجرى داحِسٍ ... ... لَوأنَّ لِلنَفسِ اللَجوجِ خُلودُ [1]
أي: بقاء ، ومخلدون من الخلد ، ورجل مخلد: إذا أسنّ ولم يشب ، ودرجات الجنة هي المنازل ، قال أبو عبيدة [2] في قوله: [ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ] [3] أي هم منازل ، ومعناه لهم درجات ، كقولك: هم طبقات 0
طُوبى: يقال: إنها شجرة في الجنة ، يسير الراكب الجواد في ظلها ألف عام ، ولا يقطعه ، وظلها مجلس من مجالس أهل الجنة ، وقال بعض أهل العلم: طوبى مأخوذ من طابَ يطيبُ ، كأن أهل الجنة طاب لهم أن يستظلوا فيها ، وهو على وزن فُعْلَى ، وهو على غاية الطيب ، كما قالوا عُليا ، وقصوى ، أي غاية العلو ، وأ قصى الأمور ، وكذلك طوبى ، أي: أطيب ، وقد كَثُر على ألسن الناس أن يقولوا لكل مَن طاب له أمر: طوبى لك 0
الكوثر: قال ابن عباس في قوله تعالى: [إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ] [4] قال: نهر في الجنة ، وقال بعض أهل اللغة: كوثر من الكثرة ، هو فَوْعَل ، قال لبيد:"من الطويل"
(1) رواية الديوان ، ص 38: وَغَنَيتُ سَبتًا قَبلَ مُجرى داحِسٍ لَو كانَ لِلنَفسِ اللَجوجِ خُلودُ
(2) كتبت أبو عبيد ، والصواب ما أثبتناه 0 مجاز القرآن 1/107
(3) آل عمران 163
(4) الكوثر 1