فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 219

قول صحيح صادق لا يكذب

لا يستوي وغبار خيل الله في ***

أنف امريء ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا ***

ليس الشهيد بميت لا يكذب

ثم قال:

إن من عباد من فتح الله في الصيام .. فيصوم ما لا يصومه غيره .. ومنهم من فتح له في قراءة القرآن .. ومنهم من فتح له في طلب العلم .. ومنهم من فتح في الجهاد .. ومنهم من فتح له في قيام الليل ..

وليس ما أنت عليه بأفضل مما أنا عليه ..

وما أنا عليه .. ليس بأفضل مما أنت عليه ..

وكلانا على خير ..

وهكذا كان منهج الصحابة ..

اجتمع الكفار وتألبوا لحرب المسلمين في المدينة .. وجاؤوا في جيش لم تشهد العرب مثله كثرة وعتادًا ..

فحفر المسلمون خندقًا لم يستطع الكفار أن يتجاوزوه لدخول المدينة ..

فعسكر الكفار وراء الخندق ..

وكان في المدينة قبيلة بني قريظة .. وهم يهود يتربصون بالمؤمنين ..

فأقبلوا إلى الكفار يمدونهم .. ويعيثون في المدينة فسادًا ونهبًا ..

وقد انشغل المسلمون عنهم بالرباط عند الخندق ..

ومضت الأيام عصيبة .. حتى أرسل الله على الكفار ريحًا وجنودًا .. من عنده فتمزق جيشهم .. وانقلبوا خائبين .. يجرون أذيال هزيمتهم في ظلمة الليل ..

فلما أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. انصرف عن الخندق راجعًا إلى المدينة ..

ووضع المسلمون السلاح .. ورجعوا إلى بيوتهم ..

ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيته .. ووضع السلاح واغتسل ..

فلما كانت الظهر .. جاءه جبريل ..

فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. من خارج البيت ..

فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزعًا ..

فقال له جبريل عليه السلام: أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟

قال: نعم ..

قال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح بعد .. وما رجعت الآن إلا من طلب القوم .. طلبناهم حتى بلغنا حمراء الأسد ..

إن الله يأمرك بالمسير إلى بني قريظة .. فإني عامد إليهم فمزلزل بهم ..

فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذنًا فأذن في الناس:

"من كان سامعًا مطيعًا .. فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة"..

فتسابق الناس إلى سلاحهم .. وسمعوا وأطاعوا .. ومضوا إلى ديار بني قريظة ..

فدخل عليهم وقت العصر وهم في الطريق ..

فقال بعضهم لا نصلي العصر إلا في بني قريظة ..

وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك .. يعني إنما أراد الإسراع إليهم ..

فصلوا العصر وأكملوا مسيرهم ..

وأخرها الآخرون .. حتى وصلوا بني قريظة .. فصلوها ..

فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعنف واحدًا من الفريقين ..

فحاصرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - .. حتى نصره الله عليهم ..

وجهة نظر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت