فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 219

فدخل على زينب بمن جحش .. فوجد عندها عسلًا .. وكان - صلى الله عليه وسلم - يحب العسل والحلواء ..

فاحتبس عندها أكثر ما كان يحتبس عند غيرها ..

فغارت عائشة وحفصة .. وتواصتا من دخل عليها تقول له:

أجد منك ريح مغافير .. وهو شراب حلو يشبه العسل .. ولكن له رائحة سيئة ..

وكان - صلى الله عليه وسلم - يشتد عليه أن يوجد منه الريح من بدنه أو فمه .. لأنه يناجي جبريل .. ويناجي الناس ..

فلما دخل على حفصة .. سألته ماذا أكل؟

فقال: شربت عسلًا عند زينب ..

فقالت: إني أجد منك ريح مغافير ..

فقال: لا بل شربت عسلًا .. ولن أعود له ..

ثم قام ودخل على عائشة .. فقالت له عائشة مثل ذلك ..

ومضت الأيام .. وكشف الله له القضية كلها ..

وبعد أيام .. أسر إلى حفصة - رضي الله عنه - حديثًا .. فأظهرته ..

فدخل عليها يومًا .. وعندها الشفاء بنت عبد الله .. وكانت صحابية تتعلم الطب .. وتعالج الناس ..

فقال - صلى الله عليه وسلم - للشفاء: ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ..

ورقية النملة كلام كانت نساء العرب تقوله .. يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع ..

ورقية النملة التي كانت تعرف بينهن أن يقال:

العروس تحتفل .. وتختضب وتكتحل .. وكل شيء تفتعل .. غير أن لا تعصي الرجل ..

فأراد - صلى الله عليه وسلم - بهذا المقال تأنيب حفصة والتأديب لها تعريضًا .. بأن تردد جملة: غير أن لا تعصي الرجل ..

أحد السلف استلف منه رجل كتابًا .. فرده إليه بعد أيام وعليه آثار طعام .. كأنه حمل عليه خبزًا أو عنبًا .. فسكت صاحب الكتاب ..

وبعد أيام جاءه صاحبه يستعير منه كتابًا آخر .. فأعطاه الكتاب في طبق .. !!

فقال الرجل: إنما أريد الكتاب .. فما بال الطبق؟!

فقال: الكتاب لتقرأ فيه .. والطبق لتحمل عليه طعامك!!

فأخذ الكتاب .. ومضى .. فقد وصلت الرسالة ..

وأذكر أن أن أحدهم كان يعود إلى بيته ليلًا .. وينزع ثوبه .. يعلقه على الشماعة .. وينام ..

فتأتي زوجته .. وتفتح محفظة النقود .. ثم تأخذ الصرف الموجود .. من فئة الريال .. والخمسة ..

فإذا استيقظ صباحًا وذهب إلأى عمله .. واحتاج أن يحاسب في بقالة ونحوها .. لم يجد صرفًا ..

فراقبها .. حتى فهم القضية ..

فرجع إلى بيته يومًا .. وقد جعل في جيبه ضفدعًا ..

ونزع ثوبه كالعادة .. واضطجع كهيئة النائم .. وأخذ يشخر .. وهو يراقب الثوب ..

فأقبلت زوجته لتأخذ ما يتيسر .. كالعادة!!

أقبلت إلى الثوب تمشي رويدًا .. أدخلت يدها بهدوووء ..

فلمست الضفدع .. فتحرك فجأة .. فصرخت: آآآآه .. يدي ..

ففتح الزوج عينيه .. وقال: وأنا .. آآآه .. جيبي ..

ليتنا نستعمل هذا الأسلوب .. مع جميع الناس ..

أولادنا إذا وقعوا في أخطاء .. ومع طلابنا ..

نايف أحد الأصدقاء .. كان له أم صالحة .. لا ترضى ن يبقى في البيت صور أبدًا .. لأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ..

كان عندها طقلة صغيرة .. عندها ألعاب متنوعة .. إلا الدُّمى .. العرائس ..

أهدت إليها خالتها دُمية .. عروسة .. وقالت لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت