فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 219

كان يتمنى أن يموت في ساحة قتال .. بسيوف الأبطال .. فإذا به يموت بمرض حيوانات .. في بيت فاجرة!!

تبًا .. للذل والمهانة ..

فأخذ يصيح بهم: قربوا فرسي ..

فقربوه .. فوثب على فرسه .. وأخذ رمحه .. وصار يجول به الفرس ..

وهو يصيح من شدة الألم .. ويتحسس عنقه بيده ويقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية ..

فلم تزل تلك حاله يدور به فرسه .. حتى سقط عن فرسه ميتًا ..

تركه أصحابه .. ورجعوا إلى قومهم ..

فلما دخلوا ديارهم .. أقبل الناس إلى إربد يسألونه: ما وراءك يا أربد؟

فقال: لا شيء .. والله لقد دعانا محمد إلى عبادة شيء .. لوددت لو أنه عندي الآن فأرميه بالنبل حتى أقتله ..

فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين معه جمل له ليبيعه .. فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما ..

وأنزل الله عز وجل في حال عامر وأربد:"اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ *"

عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ *

سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ *

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ *

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ *

وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ *

لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ".."

نعم .. لا تلتزم إلا بما تثق أنه يمكنك الوفاء به .. بعون الله ..

قام - صلى الله عليه وسلم - مرة خطيبًا في الناس .. فتكلم عن الآخرة وأحوالها .. ثم صاح قائلًا: يا فاطمة بنت محمد .. سليني من مالي ما شئت .. فإني لا أغني عنك من الله شيئًا ..

وأخيرًا ..

مع التأكيد على أهمية عدم الالتزام بالشيء إلا وأنت قادر عليه .. إلا أنه ينبغي عند الاعتذار أن نستعمل أسلوبًا ذكيًا ..

فمثلًا: جاء إليك لتبحث لأخيه عن وظيفة .. لأن أباك مسئول كبير .. أو أخاك .. أو أنت ..

فاعتذر بأسلوب يحفظ ماء وجهه ويجعله يشعر أنك تشاركه الهم .. قل - مثلًا:

يا فلان .. أنا أشعر بمعاناتك .. وأخوك أعتبره أخي .. ولئن كان إخواني خمسة فهو السادس .. لكن المشكلة أنني لا أستطيع أن أفعل شيئًا الآن .. فاعذرني .. وأسأل الله أن يوفق أخاك ..

مع بتسامة لطيفة .. وتعبيرات وجه مناسبة ..

فكأنك بهذا الرد الجميل قضيت له ما يريد .. أليس كذلك .. ؟

وجهة نظر ..

كن صريحًا مع نفسك .. جريئًا مع الناس .. واعرف قدراتك والتزم بحدودها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت