فهرس الكتاب
وأحلمَهم ..
كان أشدَّ حياءً من العذراء في خدرها ..
كان أمينًا صادقًا .. يشهد له الكفار بذلك قبل المؤمنين .. والفساقُ قبل الصالحين ..
حتى قالت خديجة - رضي الله عنه - أول ما نزل عليه الوحي .. لما رأت تغير حاله .. قالت:
والله لا يخزيك الله أبدًا .. (لماذا؟؟) ..
إنك لتصل الرحم ..
وتحمل الكل ..
وتكسب المعدوم ..
وتقري الضيف ..
وتعين على نوائب الحق ..
وتصدق الحديث ..
وتؤدي الأمانة ..
بل أثنى الله عليه ثناء نتلوه إلى يوم القيامة .. فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم) ..
وكان - صلى الله عليه وسلم - خلقَه القرآن ..
نعم خلقه القرآن .. فإذا قرأ (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) .. أحسن .. نعم أحسن إلى الكبير والصغير .. والغني والفقير .. إلى شرفاء الناس ووضعائهم .. وكبارهم وصغارهم ..
وإذا سمع قول الله: (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا) .. عفا وصفح ..
وإذا تلا: (وقولوا للناس حسنًا) .. تكلم بأحسن الكلام ..
فمادام أنه - صلى الله عليه وسلم - قدوتنا .. ومنهجه منهجُنا ..
تأمل حياته - صلى الله عليه وسلم - .. كيف كان يتعامل مع الناس .. كيف كان يعالج أخطاءهم .. ويتحمل أذاهم ..
كيف كان يتعب لراحتهم .. وينصب لدعوتهم ..
فيومًا تراه يسعى في حاجة مسكين .. ويومًا يفصل خصومة بين المؤمنين ..
ويومًا يدعو الكافرين ..
حتى كبرت سنه .. ورق عظمه .. ووصفت عائشة حاله فقالت:
كان أكثرُ صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما كبر جالسًا (لماذا؟؟) ..
بعدما حطمه الناس .. نعم .. حطمه الناس ..
وإذا كانت النفوس كبارًا ... *** ... تعبت في مرادها الأجسام
بل بلغ من حرصه - صلى الله عليه وسلم - على الخلق الحسن .. أنه كان يدعو الله فيقول - (اللهم كما أحسنت خَلْقي فأحسن خُلقي) [1] ..
وكان يقول: (اللهم أهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت) [2]
فنحن نحتاج إلى أن نقتدي به - صلى الله عليه وسلم - في أخلاقه ..
مع المسلمين لكسبهم ودعوتهم ..
بل ومع الكافرين ليعرفوا حقيقة الإسلام ..
إشارة ..
أحسن النية .. لتكون مهارات تعاملك مع الآخرين عبادة تتقرب بها إلى الله ..
17.استعمل الطُّعم المناسب!!
الناس بطبيعتهم يتفقون في أشياء كلهم يحبونها ويفرحون بها ..
ويتفقون في أشياء أخرى كلهم يكرهونها ..
ويختلفون في أشياء منهم من يفرح بها .. ومنهم من يستثقلها ..
(1) رواه أحمد
(2) رواه مسلم