فهرس الكتاب
لباسنا أو ديكورات بيوتنا .. أو لذة طعامنا ..
وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"وليأت إلى الناس الذي يحب أن يأتوا إليه"أي عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ..
كيف .. ؟!
رأيت على صاحبك ثوبًا جميلًا .. انتبه له .. أثن عليه .. أسمعه كلمات رنانة .. ما شاء الله!! ما هذا الجمال!! اليوم كأنك عريس!!
زارك يومًا فشممت من ثيابه عطرًا فواحًا جميلًا .. أثن عليه .. تفاعل معه .. كن لماحًا .. فهو ما وضع الطيب إلا لأجلك ..
ردد عبارات جميلة: .. ما هذه الروائح .. ما أحسن ذوقك ..
دعاك شخص لطعام .. أثن على طعامه .. فإنك تعلم أن أمه أو زوجته أو أخته وقفت ساعات في المطبخ لأجلك .. أو لأجل المدعويين عمومًا .. وأنت منهم ..
أو أنه على الأقل تعب في إحضاره من المطعم ومحل الحلويات .. و .. فأسمعه كلمات تجعله يشعر أنك ممتن له بما قدم لك .. وأن تعبه لم يذهب سُدَى ..
دخلت بيت أحد أصدقائك - أو دخلتي بيت إحدى صديقاتك - فرأيت أثاثًا جميلًا .. فأثن على الأثاث .. والذوق الرفيع .. (لكن انتبه لا تبالغ حتى لا يشعر أنه استهزاء) ..
حضرت في مجلس عام .. فسمعت حمد يتكلم مع الحاضرين بانطلاق .. وقد أحيا المجلس .. وأسعد الحاضرين .. أثن عليه .. خذ بيده إذا قمتم .. قل له: ما شاء الله .. !! ما هذه القدرات!! بصراحة ما ملَّح المجلس إلا حضورك ..
جرب افعل ذلك .. فسوف يحبك ..
رأيت موقفًا جميلًا لولد مع أبيه .. قبَّل يدَه .. قرَّبَ إليه نعليه .. أثن على الولد .. كن لماحًا ..
لبس ثوبًا جديدًا .. أثن عليه .. كن لماحًا ..
زرت أختك .. رأيت عنايتها بأولادها .. كن لماحًا .. أثن عليها ..
رأيت عناية صاحبك بأولاده .. أو روعة ترحيبه بضيوفه .. كن جريئًا .. لماحًا .. أثن عليه .. أخرج ما في صدرك من الإعجاب به ..
ركبت مع شخص في سيارته .. أو استأجرت تاكسي .. لاحظت نظافة سيارته .. حُسنَ قيادته .. كن لماحًا .. أثن عليه ..
قد تقول: هذه أمور عادية .. صحيح لكنها مؤثرة ..
لقد جربت ذلك بنفسي .. ومارست هذه المهارة مع أعداد من الناس .. كبارًا وصغارًا .. وعمالًا بسطاء .. ومدرسين .. بل مارستها مع أشخاص يشغلون مناصب عليا .. ورأيت من تأثرهم أعاجيب ..
خاصة في الأشياء التي ينتظرها الناس منك .. كيف؟
عريس .. رأيته بعد زواجه بأسبوع ..
رجل حصل على شهادة عليا ..
شخص سكن بيتًا جديدًا ..
كلهم بلا شك ينتظرون منك كلمات .. كن كما يتوقعون ..
كان عبد المجيد - ابن عمي - شابًا في المرحلة الثانوية .. بعد تخرجه طلب مني الذهاب معه للجامعة لتسجيله فيها .. اتصلت به ذات صباح ومررت على بيته بسيارتي ليرافقني للجامعة ..
كانت المشاعر تتزاحم في قلبه .. فهو ينتقل إلى مرحلة جديدة .. ويفكر في الكلية التي ستقبله ..
أول ما ركب سيارتي شممت رائحة عطره .. كانت رائحة نفاثة جدًا .. ويبدو أنه قد أفرغ العلبة كلها ذلك اليوم على ملابسه ..
بصراحة خنقني بالرائحة .. فتحت النوافذ لأتنفس ..