فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 219

بالحروب .. و ..

وينسى سؤاله الأول ..

(هاه .. ما رأيك ألم تخرج من الموقف بذكاء؟) ..

وكذلك لو سألك عن وظيفتك ..

أو أين ستسافر ..

اسأله: لماذا .. هل ستسافر معي ..

سيقول: لا أدري!! أول شيء أخبرني ..

قل: لكن إن سافرت معي .. فالتذاكر عليك ..

عندها سيدخل في موضوع التذاكر وينسى الموضوع الأصلي ..

وهكذا .. نستطيع الخروج من مثل هذه المواقف من غير وقوع مشاكل بيننا وبين ألآخرين ..

وقفة ..

إذا ابتليت بمتدخل فيما لا يعنيه .. فكن خيرًا منه .. أحسن الخروج من الموقف من غير أن تجرحه ..

31.لا تنتقد!!

ركب سيارة صاحبه .. فكانت أول كلمة قالها: ياااه!! ما أقدم سيارتك!!

ولما دخل بيته .. رأى الأثاث فقال: أووووه .. ما غيرت أثاثك؟!

ولما رأى أولاده .. قال: ما شاء الله .. حلوين .. لكن لماذا ما تلبسهم ملابس أحسن من هذه!!

ولما قدّمت له زوجته طعامه .. وقد وقفت المسكينة في المطبخ ساعات .. رأى أنواعه فقال: ياااا الله .. لماذا ما طبختي رزّ؟ أوووه .. الملح قليل! لم أكن أشتهي هذا النوع!!

دخل محلًا لبيع الفاكهة .. فإذا المحل مليء بأصناف الفواكه ..

فقال: عندك مانجو؟

قال صاحب المحل: لا .. هذه في الصيف فقط ..

فقال: عندك بطيخ؟ قال: لا ..

فتغير وجهه وقال: ما عندك شيء .. ليش فاتح المحل! وخرج ..

ونسي أن في المحل أكثر من أربعين نوعًا من الفواكه ..

نعم ..

بعض الناس يزعجك بكثرة انتقاده .. ولا يكاد أن يعجبه شيء ..

فلا يرى في الطعام اللذيذ إلا الشعرة التي سقطت فيه سهوًا ..

ولا في الثوب النظيف إلا نقطة الحبر التي سالت عليه خطئًا ..

ولا في الكتاب المفيد إلا خطئًا مطبعيًا وقع سهوًا ..

فلا يكاد يسلم أحد من انتقاده .. دائم الملاحظات .. يدقق على الكبيرة والصغيرة ..

أعرف أحد الناس .. زاملته طويلًا في أيام الثانوية والجامعة .. ولا تزال علاقتنا مستمرة .. إلا أني لا ذكر أنه أثنى على شيء ..

أسأله عن كتاب ألفته وقد أثنى عليه أناس كثيرًا وطبع منه مئات الآلاف فيقول ببرود: والله جيد .. ولكن فيه قصة غير مناسبة .. وحجم الخط ما أعجبني .. ونوعية الطباعة أيضًا سيئة .. و ..

وأسأله يومًا عن أداء فلان في خطبته .. فلا يكاد يذكر جانبًا مشرقًا ..

حتى صار أثقل علي من الجبل .. وصرت لا أسأله أبدًا عن رأيه في شيء لأني أعرفه سلفًا ..

قل مثل ذلك فيمن يفترض المثالية في جميع الناس ..

فيريد من زوجته أن يكون بيتها نظيفًا 24ساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت