وقد درس مجلس مجمع الفقه الإسلامي موضوع (تغيير رسم المصحف العثماني إلى الرسم الإملائي) وبعد مناقشة الموضوع من قبل المجلس، واستعراض قرار هيئة كبار العلماء بالرياض رقم (71) وتاريخ 12/ 10/1399هـ الصادر في هذا الشأن، وما جاء فيه من ذكر الأسباب المقتضية بقاء كتابة المصحف بالرسم العثماني، أصدر قراره بالإجماع مؤيدًا ما جاء في قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عدم جواز تغيير رسم المصحف العثماني، ووجوب بقاء رسم المصحف العثماني على ما هو عليه ·
المسألة الرابعة: التعريف بنظام برايل، ورموزه للحروف العربية، وعلامات الإعراب:
نظام برايل (1) هو نظام يتم تنقيطه عن طريق خلية صغيرة تمثل شكلًا مستطيلًا يتكون ضلعه الرأسي من ثلاث نقاط، وضلعه الأفقي من نقطتين·
والترميز في نظام برايل لا يتم بواسطة عدد النقاط في الرمز الواحد بقدر ما يتم من خلال تغير مواضع النقاط بداخل الخلية الواحدة مما ينجم عنه 36 رمزًا (2) ·
وقد ظهر هذا النظام الذي يحمل اسم مخترعه الفرنسي (لويس برايل) إلى حيز الوجود حوالي عام (1244هـ-1829م) (3) ·
ومن الجدير بالذكر أن أحد علماء الحنابلة وهو العلامة علي بن أحمد بن يوسف زين الدين أبو الحسن الحنبلي الآمدي (1) قد سبق المخترع الفرنسي إلى هذا النظام، فقد ذكر الصفدي (2) عند الكلام على ترجمته أنه كان يتجر في الكتب، وله كتب كثيرة جدًا، وكان إذا طلب منه كتاب يعلم أنه عنده نهض إلى خزانة كتبه واستخرجه من بينها كأنه قد وضعه لساعته، وإن كان الكتاب عدة مجلدات وطلب منه الأول مثلًا، أو الثاني، أو الثالث، أو غير ذلك أخرجه بعينه وأتى به، وكان يمس الكتاب أولًا، ثم يقول يشتمل هذا الكتاب على كذا وكذا كراسة، فيكون الأمر كما قال، وإذا أمرّ يده على الصفحة قال عدد أسطر هذا الصحيفة كذا وكذا سطرًا، وفيها بالقلم الغليظ كذا، وهذا موضوع كتب به في الوجهة وفيها بالحمرة هذا، وهذه المواضع كتبت فيها بالحمرة، وإن اتفق أنها كتبت بخطين، أو ثلاثة قال اختلف الخط من هنا إلى هنا من غير إخلال بشيء مما يمتحن به (3) ·