الصفحة 45 من 77

وقد تلخص الانعتاق - في رؤية البيان - في الانعتاق من الحروف العربية، كما عبر: " فالحركة الثقافية الأمازيغية غير معنية اليوم بهذا الجدال العقيم ولن تكون معنية غدا بأي التزام بكتابة اللغة الأمازيغية بغير خطيها الأساسين: نمط الكتابة بحروف"تيفيناغ"كأفق مستقبلي ونمط الكتابة بالحرف الكوني - يقصد اللاتيني - كضرورة مرحلية حاسمة. " (وقع على البيان 34 شخصا ، من بينهم محمد بودهان و لحبيب فؤاد) .

أما الاعتبارات المحددة لعملية الاختيار بين الأحرف، فقد بسطها إبراهيم أوبلا (رئيس لفرع جمعية البحث والتبادل الثقافي بطاطا) في حوار له مع مجلة الفرقان، حيث ذكر أن هناك اعتبارات كبرى:

اعتبار نفسي وجداني ينبع من كون الأمازيغي غير مرتاح لاستعمال رموز غيره في الكتابة وبالتالي فلا بديل عن"تيفناغ"رموزالأسلاف.

اعتبار واقعي ينطلق من أن هناك حروفا يفرضها الواقع المعيش بالمغرب وهي الأبجدية العربية أو الحرف النبطي.

اعتبار بيداغوجي يدعو إلى اختيار الحرف الأنسب في العملية التعليمية، أي الحرف الذي لن يشكل أية عقبة أمام المتعلمين الصغار.

اعتبار جمالي ينبثق من سؤال: أية بجدية ترتاح لها الأذواق أثناء الكتابة؟

والاعتبارات المذكورة آنفا، تثار إلى جانبها الاعتراضات اللسانية المرتبطة بغياب الأحرف الخاصة ببعض الأصوات الأمازيغية، في الحرف اللاتيني. { من مقال مصطفى الخلفي ينقل فيه عن: (أوبلا، إبراهيم حوار حول"المسألة الأمازيغية"مجلة الفرقان عدد 38، 1997 ص 87ـ 91.) }

في مؤتمر بأغادير سنة 1996 حول موضوع"تدريس اللغة الأمازيغية: التجارب ـ المشاكل ـ الآفاق"قدمت ورقة بعنوان"التعليم وإشكالية اعتماد الحرف"، وجهت أربع انتقادات كبرى للحرف العربي:

ـ صعوبات القراءة والفهم فيما هو مكتوب بالحرف العربي.

ـ أن محاولات إصلاح الحرف العربي لكتابة اللغة العربية نفسها ما تزال مستمرة.

ـ أن الخط العربي تلازمه مشاكل الطباعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت