الصفحة 46 من 77

ـ استحالة ملاءمته للنظام الفونولوجي للغة الأمازيغية.

"وفي المقابل ركزت الورقة جهدها على حشد أكبر قدر ممكن من الأدلة للإقناع بصوابية اختيار الحرف اللاتيني، حيث اعتبرت أن الاختيار يجب أن يرسو على الخط الذي سيساعدنا على"التطور والتنمية علميا وتكنولوجيا واقتصاديا"، وهو ما يجسده الخط اللاتيني باعتبار مرونته وعالميته وتجذره في النظام المعلوماتي وطغيانه على لغة الحاسوب ولهذا دعت إلى"استعمال الخط اللاتيني لكتابة الأمازيغية في التعليم العصري""

وصدر بيان مكناس حول حرف كتابة وتدريس اللغة الأمازيغية يوم 5 أكتوبر 2002، والذي دعا إلى وصف فيه الحرف اللاتيني بالحرف العالمي، ودعا إلى"إدراجه في التعليم العمومي وتقعيده ومعايرته كحرف رسمي للتدريس والكتابة"

الرأي الأمازيغي المعارض للخط اللاتيني

الملاحظ أن بيان مكناس لم يقدم حيثيات علمية واضحة ومقنعة لتبرير اختيار الحرف اللاتيني، سواء في أثناء وصفه"بالعالمية"وهو ما يكذبه واقع عدد الناطقين باللغات المكتوبة به، أو عند القول بكونه"يتوفر على خصائص الكتابة العصرية المتلائمة مع التطور التقني والمعلوماتي"، وهو ما يمثل التفافا على جوهر المشكل الأصلي في الحرف اللاتيني، وهو عجزه عن استيعاب كافة الأصوات الأمازيغية كأحرف الحلق والإطباق والحروف الأسنانية وهو ما فصله محمد المدلاوي في كتابه المعنون بـ"مبادئ الإملائية الأمازيغية بالخط العربي أو اللاتيني". أو في دراسته المعنونة بـ"نحو تدوين الآداب الشفهية المغربية في إطار تطوير الحرف العربي الموسع"، والتي تقدم بها في ندوة أكاديمية المملكة المغربية ـ الرباط 21 ـ 22 دجنبر 2001 حول"الأمثال العامية بالمغرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت