فهرس الكتاب
وللكاتب نفسه 17/05/2001"الأمازيغية ليست لغة بالمعنى الشائع ، ولكنها لهجات ثلاث ، منطوقة وليست مكتوبة ، وحين رعى الفرنسيون بعضًا من مثقفي البربر ، وأقاموا لهم (( أكاديمية ) ) في فرنسا ، فإنهم لم يجدوا سبيلًا لكتابتها إلا بالحروف اللاتينية ، وبدت كتابة الأمازيغية على هذا النحو حيلة للتفلت من العربية التي هي لغة القرآن ومن ثم لغة البربر الذين عرب الإسلام ألسنتهم ، ثم أنها بدت أيضًا بابا لوصول الأمازيغية بالفرنسية ، باعتبار أن البربر حين يهجرون العربية إلى لغتهم المكتوبة باللاتينية ، فإنهم عمليًا سوف ينقطعون تمامًا عن الثقافة العربية ، وسيصبح الطريق ممهدًا أمامهم للالتحاق باللغة الفرنسية كمرجعية ثقافية ، بل سيبقى هذا خيارًا وحيدًا متاحًا لهم".
وتصديقا لتحليلات هويدي وجدنا عبد الرحيم السعيدي يتنابز بالقول، وبدلا من أن يصف العربية بوصفها المتفق عليه، يتحدث عن التعريب في المغرب بأنه " قراءة وكتابة لغة قريش". وينعت القائمين على التعريب "بالمزورين ولصوص التاريخ "
ولا يخفي محمد بودهان اغتباطه: " لأن الأمازيغية، باعتمادها غير الحرف العربي، ستصبح لغة وثقافة ذات سيادة كاملة، مستقلة ومتحررة من الهيمنة العروبية ". ويضيف البشرى بقوله: "أن الهدف الحقيقي للإسلامويين وراء التعبئة ضد"الحرف اللاتيني"هو الحيلولة دون استفادة الأمازيغية من الوسائل الحديثة التي تمكنها من تجاوز العربية المتخلفة، والتفوق عليها في أقل من جيل لأنها لغة غير"مقدسة"، عكس العربية التي تمنعها"قدسيتها"من أي تطور وتقدم ".