فهرس الكتاب
... وهنا سؤال مهم ذكره الخطابي (1) من معالم السنن حـ1 ص73 من معالم السنن مع تهذيب بن القيم .
... قد يتوهم كثير من الناس إذا سمع هذا الحديث أن هذا كان منهم عادة وأنهم كانوا يأتون هذا الفعل قصدًا وتعمدًا وهذا مما لا يجوز .
... ولم يزل الناس عادة قديمًا وحديثًا مسلمهم وكافرهم تنزيه المياه وصونها عن النجاسات فكيف يظن بأهل ذلك الزمان وهم أعلى طبقات أهل الدين وأفضل جماعة المسلمين والماء في بلادهم أعز والحاجة إليه أمس أن يكون هذا ضيعهم له وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تغوط في موارد الماء ومشارعه فكيف من اتخذ عيون المنابر
( 1 ) معالم السنن للخطابي ج1 ص73 .
ومنابعه رصدًا للأنجاس ومطرحًا للأقذار هذا ما لا يليق بحالهم وإنما كان هذا من أن هذه البئر موضعها في حدور من الأرض وأن السيول كانت تكتسح هذه الأقذار من الطرق والأفنية فتحملها وتلقيها فيها وكان الماء لكثرته لا يؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يتغير فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان جوابه لهم إن الماء طهور لا ينجسه شيء .
ويستفاد من هذا الحديث:
إن الماء الكثير إذا خالطه نجاسة ولم تتغير أحد أوصافه فهو كثير وهو طهور مطهر من كل نجاسة سواء كانت نجاسة مغلظة كنجاسة الكلب أو مخففة كنجاسة الصبي الذي لم يأكل الطعام .
أن الأصل في الماء الطهارة لقوله - صلى الله عليه وسلم - أن الماء طهور وعلى هذا إذا شككت في ماء هل هو طهور أو نجس فالأصل الطهارة .
3-وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ) . أخرجه ابن ماجه وضعفه أبو حاتم .
وللبيهقي ( الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه ) . (1)
( 1 ) سنن البيهقي ج1 ص259 - 260
صحابي الحديث: