فهرس الكتاب
أن ما دون القلتين تؤثر فيه النجاسة فينجس بملاقاتها تغير بالنجاسة أو لا .
مناط التنجيس هو كون الماء الذي لاقته النجاسة قليلًا أي دون القلتين .
5-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) أخرجه مسلم .
وللبخاري ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ) .
ولمسلم منه ، ولأبي داود ولا يغتسل فيه من الجنابة .
الراوي:
... أبو هريرة تقدمت ترجمته .
تخريج الحديث:
... أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود .
والحديث فيه فوائد:
النهي عن الاغتسال في الماء الدائم وهو جنب والنهي كما يقول علماء الأصول يقتضي التحريم إلا إذا صرفه صارف . وممن ذهب إلى القول بتحريم الاغتسال في الماء الراكد وهو جنب الظاهرية والحنفية وعدد من العلماء المحققين . وهذا القول قول قوي ودليله ظاهر .
هل المنغمس في الماء الراكد يرتفع حدثه أم لا فالقائلون بتقسيم الماء إلى ثلاثة أقسام:
قالوا لا يرتفع حدثه لأنه سلبه الطهورية .
أما القائلين بتقسيم الماء إلى قسمين فقالوا يرفع الحدث لأن الماء طهور لا ينجسه شيء .
والذي يترجح أنه يرفع الحدث مع القول بتحريم الانغماس .
حكم الماء بعد أن انغمس فيه الجنب .
فيه ثلاثة أقوال:
الرأي الأول رأي أبي يوسف ورواية عن أبي حنيفة أن الماء المستعمل نجس ودليل نجاسته النهي عن البول في الماء الراكد .
الرأي الثاني أنه طاهر وليس بطهور . وهذا المشهور من مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية .
القول بطهوريته هو رأي الظاهرية ومنقول عن علي بن أبي طالب وبن عمر ومكحول وهو قول بن المنذر ورواية في مذهب أحمد ومذهب الشافعي وهذا القول الأخير أقرب للصواب وأدلته أقوى .