فهرس الكتاب
5-فتح المغيث للسخاوي .
عدالة الصحابي:
... الصحابة كلهم عدول وأدلة ذلك كثيرة في الكتاب والسنة وكلام أهل العلم .
فقه الحديث:
يؤخذ من هذه الحديث منع اغتسال المرأة من فضل الرجل وهذا يؤخذ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( نهى - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ) . ولكن قد نقل العلماء منهم النووي الإجماع على جواز اغتسال المرأة بفضل الرجل فعلى هذا الإجماع على عدم الأخذ بظاهر هذا الحديث وإن ذهب الطحاوي إلى القول بالكراهة ولكن يسلم للنووي القول بعدم التحريم .
منع اغتسال الرجل بفضل المرأة وهذا يؤخذ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة .
والعلماء في هذه المسألة على قولين:
القول بالتحريم وهذا رأي عدد من الصحابة منهم عبدالله بن سرجس والحكم بن عمرو الغفاري وجويريه أم المؤمنين وأم سلمة أم المؤمنين وعمر بن الخطاب بل قال الإمام أحمد صح عن جمع من الصحابة المنع فيما إذا خلت به وهو مذهب أحمد في رواية ومذهب إسحاق بن راهويه ومذهب الظاهرية واختاره من التابعين الحسن البصري وسعيد بن المسيب .
القول الثاني القول بالجواز وهو رأي المالكية والشافعية والحنفية ورواية في مذهب أحمد . وأدلتهم ما رواه مسلم وأحمد وبن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة وغيرها من الأحاديث ما رواه أصحاب السنن ( اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حفنة فجاء يغتسل منها فقالت إني كنت جنبًا فقال إن الماء لا يُجنب ) وصححه الترمذي وبن ماجه .
فخلاصة القول في هذه المسألة أن من شرط عدم جواز الوضوء بفضل وضوء المرأة اشتراط شروط منها إذا خلت به وكانت امرأة مكلفة لطهارة ، وبالنظر في الأدلة يترجح أن القول الثاني هو القول الأقوى وأن الكراهية كراهة تنزيه والله أعلم .
هنا مسألة وهي حكم فضل وضوء المرأة .