الصفحة 79 من 92

... انقسم العلماء على فريقين فمنهم من قال أنه طهور مستدلًا باغتسال النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضل ميمونة وبعض أزواجه وكذلك قوله أن الماء لا يجنب وهذا خرج مخرج التعليل والتعليل يدل على عموم الحكم .

والقول الثاني أنه طاهر ولكن بالنظر في الأدلة يترجح قوة القول الأول .

3-ومن فوائد هذا الحديث قوله وليغترفا جميعًا توجيه نبوي أن الرجل مع زوجته إذا وجب عليها الغسل الأفضل لهما أن يغتسلا معًا ويغترفا جميعًا لما فيه من الألفة والمودة فقد روى البخاري في صحيحه والإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائشة رضي الله عنها كانا يغتسلان من إناء واحد تختلف فيه أيديهما حتى إنها تقول دع لي دع لي وكذلك ما جاء في البخاري عن ابن عمر أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميعًا وفي رواية هشام بن عمار عن مالك من إناء واحد رواه بن ماجه وأبو داود من وجه آخر وهذا بين الزوجة والمحارم .

4-ويؤخذ من هذا الحديث أيضًا جواز نظر الرجل إلى زوجته وهي عارية وكذلك جواز نظر المرأة إلى زوجها وهو عار وليس بينهما عورة وأما ما يروى من النهي عن ذلك فليس بصحيح .

7-وعن ابن عباس رضي الله عنه ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة رضي الله عنها ) أخرجه مسلم .

ولأصحاب السنن اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنه فجاء ليغتسل منها فقالت إني كنت جنبًا فقال إن الماء لا يُجنِب ) وصححه الترمذي وبن خزيمة .

راوي الحديث:

... هو عبدالله بن عباس الهاشمي ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه وحبر الأمة وفقيهها وترجمان القرآن روى 1600 حديثًا ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ومات سنة 68هـ بالطائف ودفن بها .

تخريج الحديث:

... أخرجه مسلم .

وأما حديث أصحاب السنن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت